‏إظهار الرسائل ذات التسميات إكس ولد إكس اكرك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إكس ولد إكس اكرك. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 28 أبريل 2020

ادْرَأ عن نفسكَ أيها الوزير الأول

ادْرَأ عن نفسكَ أيها الوزير الأول

حين توفي الشيخ سعد بوه  ولد الشيخ محمد فاضل القلقمي، رثاه تلميذه العلامة البشير بن امباريگي بقوله:
ألا يا صحبتي عوجوا فحيوا :: ربوعًا ما بمَربضهنَّ حيُّ
قفـوا بالربع وابكـوا فهـو رشـدٌ :: وبله ربوعَ عزة ، فهو غيُّ
أيحسُنُ بالـمحبِ جـمودُ عيـنٍ :: وقـد لاح الـمنازل و النُؤُي
أيا ربعا بذي البركاتِ أقوَي :: وغُـودرَ فيكَ سُنيٌ سَنِيّ
فإ مَّا كنـت شبـرا ، فيـك بـحر :: وطـود شامـخ بدر بـَهِـيُّ
فـذا الـقـرآنُ يـجمعـه جفيـرٌ :: صغيـرُ الـحجمِ تـمثيلٌ جليُّ
سقـاكَ من الـحيا الوسـمي غيـثٌ :: وجـادَ علي منازلـكَ الولـيُّ
ولا زالـت بـكَ الرحـماتُ تتـري :: تجـدّدًها الصبيحـةُ والعشيُ

غير أن بيتيْ البشير:
فإ مَّا كنـت شبـرا ، فيـك بـحر :: وطـود شامـخ بدر بـَهِـيُّ
فـذا الـقـرآنُ يـجمعـه جفيـرٌ :: صغيـرُ الـحجمِ تـمثيلٌ جليُّ

أدخلا البشير حرجا كبيرا ومحنة عظيمة حيث رأى البعض أنه دخل حرجا عقديا
، عندما سمع القصيدة وقال - بحضرة صديق البشير محمد فاضل بن أحمد ليل اليعقوبي - ينبغي للبشير أن يجدد عقده.

 فكتب محمد فاضل إلى البشير:
أما بعد:
 فيا خليلي البشير، فإني بالنصيحة عليك أشير، إدرأ عن نفسك بالحق في مرثيتك التي فيها أن شيخنا بحر ضمه قبر ومثل الضام الجفير الذي ضم القرآن.
فإن محمذ باب بن امحمد في هذه الشتوة أتيته و معي محمد بن عبد الصمد ، وسألني في تلك المسألة فقلت لابأس به لأن فهمي أنه يريد أن الضمتين متماثلتان لاأنه يريد مماثلة المضمومين، فأبى
وقال: "ينبغي للبشير أن يجدد العقد"
 فادرأ عن نفسك، وهذه نصيحة لا نميمة
كتبه
محمد فاضل بن أحمد دليل.

فلما وصلت الرسالة إلى البشير، كتب رسالة إلى العلماء:
"ساداتنا العلماء وفّقكم الله، نلتمس جوابكم فيمن قال في مرثية رجل مخاطبا لقبر بقوله:
فإ مَّا كنـت شبـرا ، فيـك بـحر :: وطـود شامـخ بدر بـَهِـيُّ
فـذا الـقـرآنُ يـجمعـه جفيـرٌ :: صغيـرُ الـحجمِ تـمثيلٌ جليُّ
ومراده ضرب المثل لإمكان ما أدّعِيّ من احتواء الظرف الصغير على الشيء النفيس، مع علم هذا القائل، أن ضرب المثل عند البيانيين أقسام، والتشبيه لايقتضي مماثلة كل مفردة من مفردات المشبه للمشبه به ..."

وقد كتب العلامة حامد بن محنض بابه بن عبيد"
فإن مثل البشير لايحمل كلامه إلا على أحسن محامله، وأبعدها عن ما يؤدي إلى الطعن، وقصد الاستدلال على إمكان احتواء حاو صغير على عظيم القدر، وبيان أن لاغرابة في ذلك بوقوعه في الجفير الحاوي للقرآن العظيم البالغ من عظم القدر إلى حد لايقدّر قدره .

وكتب العلامة محمد سالم بن ألما:
فقد تأمّلت بيتي العالم الأبر، الحاج حامل كتاب الله تعالى وتاليه آناء الليل وأطراف النهار شيخنا البشير، نفعنا الله ببركته وبركة علومه، فإذا أنا لم يظهر لي مما تقُوٌل عليه فيهم قليل ولاكثير.
 وما قلت هذا حسن خلق، بل هو الذي عندي.

وكتب كذلك جملة من العلماء يبرئونه منه العلامة اشريف ولد الصبار وغيره.

**
الناحتون في أثلة الوزير الأول إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا تراش سهامهم وترشق في مقتل حتى كادوا يستغرقون ذمته بـ (إعمار مدينة الطينطان .. ووزارة الإسكان وبيع ابلوكات  إلخ..)
فعلى الوزير الأول أن يدرأ عن نفسه بالحق

أما من يدافعون عن الوزير بأنه بالمحتد والأرومة فوق التهم فلسان حالهم:
جاوَزتَ فِي لومه حَداً أَضَرَّ بِهِ :: مِن حَيثُ قَدرتَ أَنَّ اللومَ يَنفَعُهُ
.
بداية السطر

كامل الانتظار

الكاتب :إكس ولد إكس اكرك 

السبت، 1 فبراير 2020

في يوم الخط نتذكر ابن مقلة المنتبذ القصي أسند بن محمد ناجم الجكني

في يوم الخط نتذكر ابن مقلة المنتبذ القصي
أسند بن محمد ناجم الجكني

في الصورة المرفقة معلقة زهير بن أبي سلمي بخط ابن مقلة زمانه العلامة أسند بن محمد ناجم الجكني.
ولد أسند بأرض العقيلات عام شاكس 1321 هـجرية 1903 ميلادية ، تلقى العلم في محيطه الأسري وعلى علماء عصره ، وكان أحد نابهي تلامذة يحظيه ولد عبد الودود ، وكان إمامًا في النحو واللغة وعمل بالتدريس في محظرته.
كان مضرب المثل في جودة الخط وحسنه " شوف العين أخير امن الرد " انظر الصورة.
ومع سعة علمه وجمال خطه كان أسند رحمه الله شاعرا فحلا لايبارى، ولئن كان أسند هنا خط معلقة زهير الجميلة بخطه الجميل، فثمة قاسم مشترك بين الرجلين هو أن زهير اشتهر بامتداح هرم بن سنان المري ، واشتهر أسند بامتداح ابن عمه الجواد  أحمد ولد مايموت الجكني وهو أحد فضلاء عصره وأثريائهم، يقول في مدحه:
طاف الخيال بشعث هُجَّعٍ سحرا:: وعند زورته ولى وقد سحرا
ثم انثنى وانثنى بالصبر يتبعه:: والليل من دونه قد جن واعتكرا
ثم انتبهنا وقلنا ليس ذا بشر:: أتعرفون خيالا يشبه القمرا
فارتاع قلبي مما قد رأى بصري:: فقلت سبحان من قد صور الصورا
فرى فؤادي بموسى من محبته ::ولم يبال بما من بالفؤاد فرى
فظلت حيران مشتاقا لرؤيته:: والدمع من حدقي فوق الردا قطرا
فدى لريانة الحجلين مائسة ::كالغصن ماس بما من النسيم جرى
تريك وجها تذم البدر طلعته:: ومبسما كأقاح الرمل قد مطرا
تريك سالفة وجيد مغزلة:: رأت من الطلس قنا ضابحا وترا
غدا سريعا وأنف الصبح يحمله:: مستطعما دردقا من نسله عشرا
رمى فأخطأ ما يرمي فقلت له:: هلا قصدت الهمام السيد الوزرا
تكفيك كف نوال منه نائلة:: إبلا وشاء وبيقورا تلا حمرا
مأوى الأرامل والأيتام كلهم ::مأوى المساكين والأضياف والفقرا
باتوا سريعا إلى جدواه قد وردوا:: ويرجعون وكل منه قد صدرا
وكم كسا من ضعيف لا لباس:: له إلا الدَّهاس ومن ضيف أتى فقرى
سباهم المحل من أرض اليسار إلى:: عسر فأطلقهم وقبله أسرا
ففي مصابيحه لذي الضلال هدى:: إن راح في ظلمات الغي وابتكرا
إن جئت تسأل يوما حاجة سترى:: برق البشاشة في مزن الجبين سرى
وانهل وبل الندى من نوء راحته:: وأبقل الأرض ذاك الوبل حين جرى
فكان للناس مرعى بعد جدبهم:: قد أصبحوا كلهم من فضله أمرا
أحيا من الجود ما قد مات مذ زمن فما:: يموت ابن "مايموت" مذ حضرا
حسن الثناء اشترى بكل غالية ::من ماله ويجازي كل من شكرا
وإذ تشير إليه جاء منحنيا ::مطأطئا رأسه يستوعب الخبرا
ترضيك منه بشارات مبشرة ::تلوح في وجهه تبدو لمن نظرا
بنى على المدح بيتا ثم قال له ::كن للضعاف فلم يعد الذي أمرا
لبى مقيما بأرض قد أقام بها :: "بتيلميت" ازدهى وازدان وازدهرا
لدى الحلول به وحين حل به ::طاب الملوك به وطابت الوزرا
لا زال لا زال يولي كل مكرمة:: من بحر فضل رمت أمواجه الدررا
لا زال من ربه في فضل نعمته ::والله يكلؤه إن غاب أو حضرا
فالسادة الكبرا نالوا بكم رتبا ::ونلتم رتبا بالسادة الكبرا
حوى طباعَكم أوانَ نشأتكم ::بيتٌ قديم مضى لأشعر الشعرا
المانعون فلا يسطاع مامنعوا :: والمنبتون بجلد الهامة الشعرا
صلى الإله على الهادي وشيعته ::ما طاف طيف بشعث هجع سحرا

وله في مدح أحمد ولد مايموت أيضا:
دارَ أسماءَ أين ويكِ الغواني::والتصابي وأين ويكِ الأغاني
أين أسما وأين هندٌ ودعدٌ::وسُليمى وأين أم أبان
قد عهدناك في مغانيك عِينٌ::كل وهنانة كخوط البان
يتهادين في نسيج النصارى ::يتبسمن عن ثمانٍ ثمان
كل جيداءَ لن تجود بوصل::ثم تأبى بالمعصم الريان
يتعاهدن في معاهدكِ الزهر ويأمن طارقَ الحدثان
إن يكن ذلك الزمانُ تقضى::وترامت به صروفُ الزمان
فلكم تهت بعده بأبي::ماجدِ الأصل ثابتِ الأركان
إن تجده تجد أديبا لبيبا::ملجأ المعتفي أمانَ الجاني
أحـمد الحائز السباق بطرق البذل والمكرمات يوم الرهان
زاهر باهر تقي نقي ::عالم سالم من الهذيان
إن يحدثك عن شوارد علم ::صدقته شواهد الامتحان
باسط الكف بالعطاء الجزيل الكامل الوافر البسيط الغاني
لقيَّتهُ الأنام في الجدب والمحل فتاهوا به على الأزمان
قد حباني وودني مذ زمان :: وملا لي من الشهيّ الأواني
وكساني بكل بُرد حسان ::ومن البارد الفرات سقاني
وحباني "تلجا" وشاها شهيا ::وبخير القرى سريعا قراني
لم يزل عاطفا علي بقصد :: إن رمتني له يد الجولان
فسقى أرضه شآبيب غيث ::يمطر اليمن دائم الهملان
وعلى صفوة الأنام صلاة ::وسلام من العلي دائمان

عاش رحمه الله عمرا قصيرا بحساب السنين عريضا بالعطاء ، حيث توفي رحمه الله سنة 1943 تغمده الله بواسع رحمته.

كامل الود
الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

السبت، 25 يناير 2020

حين لاتظن الشيء مظنة الشيء

حين لاتظن الشيء مظنة الشيء

في صباح يوم بارد وقف رجل في إحدى محطات المترو في العاصمة الأمريكية واشنطن وبدأ يعزف الكمان.
عزف مقاطع مختارة من أرقى مقطوعات موسيقى العبقري باخ مدة حوالي 45 دقيقة.
خلال ذلك الوقت مر حوالي 1100 شخص في محطة المترو، معظمهم في طريقهم إلى العمل.
مرت ثلاث دقائق ، تباطأ رجل في منتصف العمر في سيره وتوقف بضع ثوان وهو يستمع لمقطوعة الموسيقى ومن ثم هرع للحاق بالوقت..
بعدها بدقيقة ، تلقی عازف الكمان الدولار الأول ، كانت امرأة ألقت له المال بدون أن تتوقف وواصلت المسير!
شخصٌ استند إلى الجدار للاستماع إليه لبضع دقائق، ثم نظر إلی ساعته وبدأ المشي مرة أخرى وكان من الواضح أنه قد تأخر عن العمل..
كان من أبدى أكبر قدر من الاهتمام طفل عمره 3 سَنَوات، كانت والدته تحثه علی السير لكنه توقف لإلقاء نظرة على عازف الكمان. وأخيراً ، واصل الطفل المشي، مديرًا رأسه طوال الوقت، وكرر هذا الأمر العديد من الأطفال الآخرين.
جميع الآباء، دون استثناء، أجبروا أطفالهم على مواصلة السير وجميع الأطفال دون استثناء حاولوا التوقف والاستماع.
في 45 دقيقة من عزف الموسيقى:
لم يتوقف ويستمع لمدة من الوقت سوى 6 أشخاص، من الذين مروا حوالي 20 قدموا له المال، ثم واصلوا السير بوتيرة طبيعية..
كانت نهاية 45 دقيقة من العزف مبلغ 32 دولار.
عندما أنهى العزف وران الصمت، لم يلاحظ ذلك أحد، لم يصفق أحد!
لا أحد لاحظ أن عازف الكمان هذا هو "جوشو بيل" واحد من اكبر وأشهر الموسيقيين الموهوبين في العالم.
وأنه عزف مجموعة من القطع الموسيقية الأكثر تعقيدًاّ.
وأنه يعزف علی كمان قيمته 3.5 مليون دولار.
وأنه قبل يومين من لحظة عزفه في مترو الأنفاق، بيعت بطاقة الدخول لحفلته في أحد المسارح في بوسطن بمتوسط مائة دولار.
إذا لم يكن لدينا لحظة للتوقف والاستماع إلى واحد من أفضل الموسيقيين في العالم يعزف أفضل موسيقى كتبت لآلة الكمان!
فكم من الأشياء حولنا أثناء مسيرة الحياة تفوتنا ونحن لم نستمتع بها؟

****

ذات مرة كان الدكتور يحيى ولد حامدن رحمه الله ، يركب مع صديق له ليوصله ، وقرب إحدى الثانويات شاهد الرجل فتاة من أقاربه فحملها معهما ليوصلها.
كانت الفتاة تحمل دفترا بيدها ، سألها الدكتور يحيى عن دفترها ماذا يحوي؟
أجابت فتاة الثانوية: ما هُ ش تعرفو هذا ينكالو (Math) الرياضيات!!..

****

في اجتماع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في جدة بالمملكة العربية السعودية تناول الكلام ممثلو الوفود وكان الأستاذ برهام جوب رحمه الله ، ممثل السنغال ورئيس وفدها ينصت دون أن يتكلم.
وحين وصله الكلام قال ممثل السعودية ورئيس الجلسة أيها الإخوة سأعطي الكلام لممثل السنغال لكن ارى ان نترجم له ماجرى لأنه قد يكون لايعرف العربية ولم يعِ مادار من نقاش..
وحين استلم برهام جوب الكلام حمد الله واثنى عليه ثم قال ضاحكا:
وهل أفنى شبابي غيرُ هِر ؟!
تعاطيت العربية وليدا وعلّلت بها صبوحا واغتباقا، وقيض الله لي ذلك الشيخ الشنقيطي -أحمد محمود ولد الرباني- الذي كان يمسك بلساني لأنطق الحاء ..
ثم واصل جوب وأتى بالعجب العجاب ..
ذهل الحضور من فصاحة الرجل وانطلاق لسانه
وقام له رئيس الاجتماع عن مكانه وأقسم ألا يدير الاجتماع غيره.

****

يقول الشيخ ولد مكيّن رحمة الله عليه: "أفحمت في حياتي مرة واحدة" ، وذلك في محصر أمير اترارزة ، وكنت حينها فتى حدثا.
ففي رحلة للمحصر شتاء إلى بئر(انْوَاكِلْ) ، نزلنا للمبيت في المنطقة المعروفة بابّيْرَاتْ تَاگنَانتْ، وكان من عادة أهل المحصر النوم ضحى، لكنني ذلك الصباح لم أنم، ولم يستيقظ معي أحد، نهضت وذهبت أستطلع المكان، فشاهدت خيمة غير بعيدة فتوجهت إليها عسى أن أجد عند أهلها شايا صباحيا.
حين وصلت كان هناك رجل جالس في شق الخيمة يَكْصَرْ تِيرْزَه مَنْ أَرْشَ، وبين أَرْكَايْزْ أَشْوَيْبْتَيْنْ إحداهما بين يديها مواعين شاي وَالْمَغْرَجْ طَالَعْ، سلمت ـ وكنت أظاهر دراعتين بيضاء وزرقاء (امغربي)، فرد علي الرجل السلام، ورفع بصره إلي، وقال:
أَنْتَ مَانَكْ هُوَّ لِديچبي الْمَذْكُورْ امغني ورَگاصْ فَالْمَحْصَرْ؟
قلت له: آنَ إگبَالْ
طَرْحَتْ أَشْوَيْبَّه الْكِسَانْ عَنْ أطَّابْلَه، وَأكْفَاتْهَ أَفْعَبُّونْهَ ءُگامَتْ أَتْرَدِّيهَ، وَأتْكَرَّرْ لَازِمَة:
دَانَ ـ دَانَ ـ دَانَ..
تفاعلت معها ودخلت الخيمة، وقلت لها گولي:
عَنْدِ حَالَ هَوْنْ أَفْلَبْتَيْتْ :: مَا يَعْرَفْهَ يَكُونْ آنَ
وَنْطَاوِ بِيهَ زَادْ أَعْيَيْتْ :: سَاعَتْ لَكْطَاعْ الْوَزَّانَ

رفع الرجل رأسه مباشرة، وقال:
انگدْ انگاطَعْ وانْحَانِيكْ :: كِيفْ الْوَزَّانَ تِتْحَانَ
وَانگدْ انرادِفْ زَادْ أَعْلِيكْ :: أَلا من ذَاكْ إبْغَيْتْ آنَ

قال الشيخ: فاجأني الرجل بعد أن ظننت أن لا شأن له بالفن، وأني قد استفردت بالجماعة، فأفحمتني سرعته وجودة قوله، وجلست أنتظر البراد الأول، وتركت له المجال.

****

ذات مرة خلال (رالي باريس دكار) ضل سائق دراجة في "آوكار لبكم" وانتهى المطاف به في قرية "عين السلامة".
استقبله المؤرخ محمد ولد مولود ولد داداه رحمه الله ، وأكرم نزله ، جلسا في الفضاء الرحب في تلك القرية الوادعة النائمة بين أحضان الرمال.
جلسا على حصير من النيلون ، كان محمد ولد مولود يلبس دراعة خفيفة من الشگة ويلف لثاما من توبيت حول رقبته.
سأل محمد ولد مولود الفتى الفرنسي من أي مدينة أنت؟
فأجاب: من بواتييه
قال محمد: أنت إذن من وسط غرب فرنسا من منطقة بواتو شارنت..
تلك المنطقة تعتبر من المناطق المشمسة فى فرنسا وتغطي جزءا مركزيا من السهل الساحلي المطل على المحيط الأطلسي ..
إنها تقع إلى الغرب من أعلى ليموزين على تخوم الهضبة الوسطى عند حواف التلال المتموجة..
تلك المنطقة مناخها معتدل على الرغم من الصقيع فى الشتاء الذى يكون أقل صرامة على الساحل.
فى الجزء الجنوبي من تلك المنطقة تقع الأراضي الصالحة لزراعة القمح والشوفان ، كما تزرع فيها البطاطا والتفاح و، تقوم كروم العنب على نطاق واسع حيث تنشط صناعة الكونياك والنبيذ المحلي و صناعة الأجبان.
وفى الشرق منها تقع مقاطعة دوكس سفرس "Deux-Sèvres " التي توجد بها بلدية "Mauzé-sur-le-Mignon " الوادعة ، التي ينحدر منها الرحالة (رينيه كاييه - René Caillié)، المعروف عندنا هنا بـ"ول كيج النصراني" أول رحالة غربي تطأ قدماه أرض تمبكتو...
ظل الفتى الفرنسي فاغرا فاه لايحير جوابا ..
كان يسمع عن قصص الجن سكان مهامه الصحراء ، ظن نفسه في حلم أو تخطفته الجن ..
إنه أمام رجل صحراوي توحي ملامحه بأنه لم يبرح تلك الصحراء رغم أناقة لا تخطئها العين ، ملامحه صارمة عيونه ثاقبة النظرات يتدلى شاربه الأبيض إلى ذقنه الحليق صوته متهدج به بحة جميلة ، يتكلم الفرنسية كما يتكلمها الفرنسيون الأقحاح يتكلمها بلكنة الغلواز ، ويعرف فرنسا جيدا وأحاط بتاريخها خبرا..
إنه يعرف منطقته ومسقط رأسه بشكل جيد بتضاريسها وأهلها ومناخها ومسؤوليها ومثقفيها..
والأغرب من هذا كله لغته الفرنسية مخارج الحروف لديه ، لغة الجسد ، والتراكيب والجمل السليمة الأصيلة .. يا إلهي..
استعاد الفرنسي توازنه بعد أن كاد يجن ، حين أخبره محمد بأنه درس في فرنسا في الأربعينيات وأنه عاش فيها سنين عددا.

كامل الود
الكاتب: إكس ولد إكس اكرك

الأحد، 5 يناير 2020

مهاتير محمد .. The Last Battle

مهاتير محمد .. The Last Battle

     قال مهاتير محمد:
لابد من ضرورة توجيه الجهود والطاقات إلى الملفات الحقيقية وهي:
 الفقر والبطالة والجوع والجهل...
لأن الانشغال بالأيدلوجيا ومحاولة الهيمنة على المجتمع وفرض أجندات ووصايا ثقافية وفكرية عليه لن يقود إلى إلا مزيد من الاحتقان والتنازع..!!
فالناس مع الجوع والفقر لا يمكنك أن تطلب منهم بناء الوعي ونشر الثقافة..!!!
وقال: نحن المسلمين صرفنا أوقاتا وجهوداً كبيرة في مصارعة طواحين الهواء عبر الدخول في معارك تاريخية مثل الصراع بين السنة والشيعة وغيرها من المعارك القديمة..!!
نحن، في ماليزيا، بلد متعدد الأعراق والأديان والثقافات، وقعنا في حرب أهلية، ضربت بعمق أمن واستقرار المجتمع..!!!!
فخلال هذه الاضطرابات والقلاقل لم نستطع أن نضع لبنة فوق أختها..!!
فالتنمية في المجتمعات لا تتم إلا إذا حل الأمن والسلام ....
فكان لزاماً علينا الدخول في حوار مفتوح مع كل المكونات الوطنية ، دون استثناء لأحد، والاتفاق على تقديم تنازلات متبادلة من قبل الجميع لكي نتمكن من توطين الاستقرار والتنمية في البلد....
وقد نجحنا في ذلك من خلال تبني خطة 2020 لبناء ماليزيا الجديدة.
وتحركنا قدما في تحويل ماليزيا إلى بلد صناعي كبير، قادر على المنافسة في السوق العالمية، بفضل التعايش والتسامح ....

إن كلام العديد من الفقهاء، “بأن قراءة القرآن كافية لتحقيق النهوض والتقدم قد أثر سلبًا على المجتمع.!!
فقد انخفضت لدينا نسب العلماء في الفيزياء والكيمياء والهندسة والطب، بل بلغ الأمر، في بعض الكتابات الدينية، إلى تحريم الانشغال بهذه العلوم..!!!
 حركة المجتمع لابد أن تكون جريئة وقوية، وعلى الجميع أن يُدرك أن فتاوى وأراء النخب الدينية ليست دينًا.
فنحن نُقدس النص القرآني، ولكن من الخطأ تقديس أقوال المفسرين، واعتبارها هي الأخرى دينًا واجب الاتباع..!!!

“إن الله لا يساعد الذين لا يساعدون أنفسهم” ! فنحن المسلمين، قسمنا أنفسنا جماعات وطوائف وفرق، يقتل بعضها بعضًا بدم بارد، فأصبحت طاقتنا مُهدرة بسبب ثقافة الثأر والانتقام التي يحرص المتعصبون على نشرها في أرجاء الأمة ، عبر كافة الوسائل ، وبحماس زائد ، ثم بعد كل هذا ذلك، نطلب من الله أن يرحمنا، ويجعل السلام والاستقرار يستوطن أرضنا..!!!!!
فذلك ضرب من الخيال، في ظل سنن الله التي يخضع لها البشر..!!!
لا بد من أن نساعد أنفسنا أولاً،
وأن نتجاوز آلام الماضي وننحاز للمستقبل ....
فنحن هنا ، في ماليزيا ، قررنا أن نعبر للمستقبل، وبمشاركة كل المكونات العرقية والدينية والثقافية، دون الالتفات لعذابات ومعارك الماضي.
فنحن أبناء اليوم، وأبناء ماليزيا الموحدة، نعيش تحت سقف واحد ، ومن حقنا جميعًا أن نتمتع بخيرات هذا الوطن..!!!

رأيت حقوق الجيل تُسرَق من زمرة الجشع التي يقودها الشيطان.. ورسالتي للماليزيين: لا تذكروا اسمي بعد مماتي.. فقط تأمَّلوا لي رحلةً آمنة باتِّجاه خالِقي

ولله الأمر من قبل و من بعد

كامل الود


الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

الجمعة، 27 ديسمبر 2019

بين التاه والندى



بين التاه والندى

كان المرحوم المختار ولد حامد "التاه" ، يُعد موسوعته وكانت في أضابير كثيرة من الأوراق ، فقيض الله له المرحوم محمد المصطفى ولد الندى"الندى" علَماً، فكان نعم المعين، فقال المختار رحمه الله:
أثرتُ الصيدَ منذ كذا ولكن :: تكاثرت الظباءُ عليّ جدا
فناديتُ الندى علما فلبى :: فقلت ادعي وادعوَ إن أندى
فشدَّ الآبداتِ بقيد قد :: وردَّ الشارداتِ اليّ ردا

والشطر"فقلت ادعي وأدعوَ إن أندى" من أبيات لدثار بن شيبان النمري يمدح بها الزبرقان بن بدر التميمي:
تقول خليلتي لما التقينا :: سيدركنا بنو القرم الهجان
سيدركنا بنو القمر بن بدر :: سراج الليل للشمس الحصان
فقلت ادعي وأدعوَ إن أندى :: لصوت أن يناديَ داعيان
فمن يك سائلا عني فإني :: أنا النمري جار الزبرقان

والبيت:
فقلت ادعي وأدعوَ إن أندى :: لصوت أن يناديَ داعيان
من شواهد الألفية على نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية الواقعة في جواب الأمر.

وما دمنا في إضمار "أن" والشيء بالشيء يذكر، يرروى أن العلامة الحسن بن زين الگناني كان يدرس على العلامة عبد الودود بن عبد الله بن انچبنان الأشفغ حيبلي، وكان الحسن صاحب ذكاء وجد، فكان عبد الودود يحبه ويقدمه على غيره من الطلاب.
قال الحسن رحمه الله: وذات مرة سافر عبد الودود في سفر له فخرجت أنا إلى شيخه بُلاّ الشقروي ، فأتيته من الليل فإذا صوته من بعيد وهو يكرّر قول ابن مالك رحمه الله:
وبعدَ فَا جَوابِ نَفْيٍ أوْ طَلَبْ :: مَحْضَيْنِ أنْ وسَتْرُها حَتْمٌ نَصَبْ
قال فسمعته يقول: وبعد فا، فتنهول الحسن من نطقه لها وطرب أيما طرب، لنطقه الفصيح للفاء، وكان الناس يسمونها "فاء إدابلحسن"وهو نطق الفاء الفصيح، قال الحسن بن زين لما سمعت ذلك زال عني كل ما كان معي من النصب والتعب، وتركت بقرتي لم أربط ولدها، وليس لي إذ ذاك مذاق ولا غذاء إلا من لبنها.

ويقول المختار في رثاء سيدي محمد ولد الندى والد محمد المصطفى المتوفى سنة ١٩٨٥:
لا عيش في الدنيا اذا رحل الندى :: عنها وأصبح في التراب موسدا
إلا إذا خلف الندى ولد له :: يحيي الندى ويمد في عمر الندى
إن الندى معنى ولكن الندى :: قد ظل في آل الندى متجسدا
فهم الندى وبنو وآباء الندى :: فبهم ترى ولدا لوالده لِدا
ونعى الندى بالأمس ناعي نجله :: وفتى ذويه عنيت سيد محمدا
فنعى تقى ونعى نقى ونعى وفا :: ونعى صفا ونعى هدى ونعى جدى
ونعى مآثر غير ذاك كثيرة :: لولا محمد مصطفى ذهبت سدى
لكن محمد مصطفى متعهد ::ما كان سيد محمد متعهدا
ومن المكارم والتقى متزود :: ما كان سيد محمد متزودا
كلا نراه مركزا ومعززا :: في المصطفى ومجددا ومسددا
فإذا الندى حي بفضل المصطفى :: وله بفضل المصطفى مد المدى
مجد عظامي عصامي معا :: والمجد طارفه يمد الأتلدا
يا رب عن سلف الندى ارض وأرضه :: في نزله وافسح عليه المرقدا
اعدد له في جنة أعددتها :: للمتقين على الأرائك مقعدا
يأوي إليه غدا ويلقى عنده :: نزلا مريئا هانئا رغدا غدا
واخلفه في آل الندى وأطل مدى :: آل الندى واحفظهم من أي دا
أيد خليفتهم محمد مصطفى :: وله فيسر ما يمد له اليدا
ضاعف له في المسلمين مودة :: فإليهم لاحظت فيه توددا
وأعشه فيهم مصطفى ومحمدا :: ومسودا ومسددا ومؤيدا
واحفظ كبار بني الندى وصغارهم :: من كل آفات التردي والردى
واحفظ عشير القاف وارفع مجدهم :: رفعا على طول المدى متصعدا
عزز بالأنصاري عباسيهم :: وبه له عضدا وأزرا فاشددا
وزد القلاقمة الذين لديهم :: عزا وصل على رسولك أحمدا

أحب المختار بن حامد الندى وقامت بينهما المودة والألفة يقول فيه وفي عشيره إديچبَ:
أُسَرُّ إذا لقيتُ إديچبيا :: وسلمَ وهو مبتسمٌ عليا
وبادرني بترحيبٍ وبشر :: بنغمة ماجدٍ طلقِ المُحيا
فتسليمُ الكرام له رنينٌ :: شهيٌ في المسامع كالحُميا
ولكن الرنينَ يكونُ أشهى :: إذا كان الكريمُ إديچبيا
عشيرٌ بالتقى والمجد حُلِّي :: وحسبكَ بالتقى والمجد حِليا
هداهم والندى فرسا رهان :: بهم جريا إلى العلياء جريا
فكانوا حاتما كرما ومعنىً :: وكانوا مالكا والشافعيا
فما كان الهدى فيهم خفيا :: وما كان الندى فيهم خفيا
حمدت لقاءَ من ألقاه منهم :: ولا أنفكُ أشتاق اللقيا
وأيهمُ لقيتُ بأي يومٍ :: فذاك اليوم أبعثُ فيه حيّا
فحيا الله حيَهم وأسقى :: أراضيَهم، وزادُهم رُقِيا

كامل الود
الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

الجمعة، 29 نوفمبر 2019

جمهور الثقافة

جمهور الثقافة

بين يدي هذا المنشور
صب الطيب ولد ديدي رحمه الله  ذات شاي كأسا لأحد أصدقائه فقال الصديق:
هاذ الكاس امحالي..
فقال له الطيب لعلك لم تقرأ ما كتب عليه
قال الصديق وهل كتب عليه شيء ؟!
قال الطيب نعم مكتوب عليه أنه (ماهُ واجب)

كذلك أقول لمن يرى هذا المنشور طويلا أو غلبو ايوفيه ، أنه غير واجب القراءة وتلك مسألة تنفعه ، فليطو الدجى إلى غيره.

تابعت الليلة حلقة متميزة من البرنامج الأدبي (جمهور الثقافة)
استضاف مقدم البرنامج الأديب دمبه ولد الميداح ، أسرة فنية عريقة ضمت الفنان سيدي الطاهر ولد أعمرإيگَيو، والفنانة مامه منت همدفال.
كما استضاف الأديبين الكبيرين أحمدو ولد أبنو و المختار ولد الداه ولد محمذن السالم.
كانت حلقة متميزة بكل المقاييس.

في بداية الحلقة غنت الفنانة مامة مدحة جميلة فجاء گاف الفتى أحمدو سريعا وتلك شنشنة أعرفها من أخزم ، وجاء گاف المختار..

وتناول الضيوف في فقرة النقد الأدبي موضوع النقد والجيل الجدد الذي أخذ عليه الأديب أحمدو فقر معجمه الحساني رغم جودة القريحة ونصحهم بقراءة اغن الأديب محمد ولد باگا رحمه الله ، فهو اغنَ غني بالحسانية الأصيلة وضرب لهم مثلا بهذا المقطع  من اغنَ ولد باگا:
بسْم اللهْ الْيوْمْ امسَنتينْ
التّارِيخْ افْلكْ واهْوَيِيـنْ
لـسْتعْمارْ وُمُنَاضِليـنْ :: لسْتِعْمَارْ ولوْنْ اتْوَاجِيهْ
ؤُهاذَ دَاغرْ مُدّتْ تسْعينْ :: اسْنَه حَدْ امْسَنْتِ اسَنْتِيهْ
امْن امْج لَسْتِعْمَارْ امْنيْنْ : سنْت واسْبابْ امْجيهْ ، امْجيهْ
اعْل بَابُ عنْدُ هَمّيْنْ :: إلَ بَلْ أثْلَاثَه فَيْدِيهْ
شمْنْ التجَارَة فَاتْ إليْنْ :: صَنْعُ دَايرْ مدّ تشْرِيهْ
أدَايرْ بَاشْ إِحَصّلْ لعْوينْ :: افْشِ جَاهْ ابَاشْ إكَاشِيهْ
وبْشِ يشْرِ بِيهْ الْمَكِينْ :: وِخَلًصْ عمّالُ ويَعْطِيهْ
اطْريگ الْشمْنْ الْمالْ اجْديدْ
امنْ هوْنْ اعوينُ لحْديدْ
والْملْحْ وشِ ثَانِ مُفِيدْ :: يعْگدْ گيلُ فِيهْ إِوَفٍيهْ
رِيشْ انْحَـاسْ الْعلْكْ الٍ فيْدْ :: بَاطْ الناسْ إتمْ إرَوْسِيهْ
وِشَيّدْ كِيّانْ وُتَشْييـدْ :: كِيّانُ چهْچاهْ ، اچهْچيـهْ
ما وَدّ مَاهُ لتْكَارِيدْ :: اصْبيعْ الخُوصَ لتْمَاصِيهْ
مَنْ هَوْنْ وُگامُ صَنَادِيدْ :: اعْليهْ وُرَمْحُوهْ اتْقَاسِيهْ
منْهمْ ولْ احْجُورْ وُسِيدْ :: أحْملَ أحْمد مَاتْ امْناصيهْ
اعْلَ غلْظُ وَاحْمَـل دّيْـدْ :: لگويْشيشي بَلْ اتْلَاگيهْ
امْعَاهْ وتنْمادْ الرَشِيـدْ :: ولْ الحَامدْ فيهْ إِشَاوِيهْ
وجَ عُمَرْ طَالْ أُوٌلْ اسْوَيْدْ :: أَحْمَدْ بَكًارْ وُهَحْ اعْطِيهْ
گدُ وُگدو وَاعرْ شَهِيـدْ :: نِضَالْ النّضَالْ إِنَشْوِيهْ
مَيّارَه عَبْدُوتْ أُعَسّاسْ :: وُمُلايْ الزيْنْ وُرجْلِيهْ
الثًانِينْ وُلا بَخْلُو بَاسْ :: كلْ امْنادمْ جَاهْ ابْغَزٍيهْ

كانت فقرة "ضيف الحلقة" فقرة باذخة مع الأديب المتميز الفتى التقي ولد الشيخ عن أدب العملاق محمد ولد آدبه.

وكانت فقرة "الوجه الآخر" كوقوف المطايا على خرقاء واضعة اللثام
كان ضيفها الإداري والأديب محمدن ولد سيدي ولد احمدناه الملقب (بَدّنَ)
تحدث عن لقائه بالشيخ ولد مكيٍ في ألاگ ، وكيف  حدثه عن تعلمه لغن فقال:
لقيت سيديا بن هدار في اندر و أنا شاب يافع و كان شيخا كبيرا فقلت له أريد أن تعلمني لِغْنَ فأنَّ أنّة طويلا ثمّ أطرق هنيهة و قال:من أي قبيلة أنت؟ قلت من إجيجبه.قال مازحا : إننا نتخذ من لغْن وسيلة تكسُّب و من طلب منك أن تعلمه و سيلة عيشك الوحيدة فقد أحرجك !أمَا إنك ضيفٌ فسأعلمك لغنَ بشروط ثلاث هي: أن لا تنتهك به أعراض المسلمين فالله قد حرمها بالنثر فكيف بالشعر ، و أنْ لا تضيِّع أيَّ فرصةً تهيأتْ لك لاقتناص فكرة شاردة دون اغتنامها و لو لم تُذِعْ ما أنتجته لأنَّ في ضَياعِ " المقصد " كبْتا للقريحة و تثبيطا للمَلَكَةِ ، و أن لا تُنشد ما أنشأته على الناس قبل أن تطمئنَّ إليه مهما طال احتفاظك به لنفسك دون الغير.
ثم أمرني سيديا بأن آتيه بدفتر ففعلت و قال لي إن اكتساب القدرة على إنشاء الشعر لا يتأتَّى إلاَّ بحفظ مختارات الشعرحتى تختزن الحافظة رصيدا كبيرا منه و منه سأكتب لك ما شاء الله في هذا الدفتر على أن تجتهد في حفظه.
قال الشيخ : ملأ الدفتر من جيِّد الشعر الحساني و عدت إليه فاستلمته و حفظت ما فيه بعد حين و صرت كلما عمدتُ إلى محاولةٍ عرضتُها عليه فأعرض عنها حتى جاء ذلك اليوم الذي أتيتُه فيه عشيةً و هو جالس في ظل السجن المدني "كصو" بحي "لوضه" فأنشدته طلعة فوجئتُ به يَستحسنُها أَيَّما استحسان و يُطلق بحقها "اتْبَرْبِيرْ " و هذه الطلعه هي طلعة "وَيَاجَه" المشهورة.
وُعْرْ الْحاجَ ذَ الْعامْ بادْ :: لحْگْ الاَّ حگْ والْهُونْ كادْ
واهلُ وَيَاجَ فيه عادْ :: شــاطِنْهم وُعْرْ الْحاجَ
اُعاد الِّ حاجَ كانْ زادْ :: لهلُ فيه ابْلا حاجَ
يكونْ ءانَ وحدِي افْلانْ :: أشْطَنْلِ منْ وَيَاجَ
اُمنْ وُعْرْ الحاجَ حدْ كانْ ::اِجِ منْ تَلْ اُلاَجَ

ويصيف ضيف "الوجه الآخر" وحكى علينا الشيخ من اغناه غير المطروق ، ومن أحسن ما سمعتُه مباشرة من الشيخ ولد مكي من إنتاجه قوله:
حرِّ كانْ انزلْ بدويراتْ :: إِفرْشِ و انزلْ بالليَّاتْ
من لخيام أُ عادْ ابلِلِگاتْ ::البلْ شِ و انزِلْ شِ سَگامْ
و انزادْ اگدِرْ من لِعْوَيْناتْ :: وانزاد امْن الخَطْ اجَّنْگامْ
و اتفسْكاتْ النوبَ ما فاتْ ::ٱمْنْ الهمْ ٱجْبَرْ حدْ الْ هَامْ
أُلا خلاَّه التخمام إتَمْ :: افْ لخيام إِرد التخمامْ
فالهَمْ أُلا خلاَّه الهم :: إرِدْ التِّخمام افْ لخيام

تحدث بدن عن لقائه بلمرابط الحاج ولد فحف وما دار بينه وبين الشيخ التراد بن العباس في آكوينيت وهو إذ ذاك عائد من حجته المشهورة.
وسأل بدن لمرابط الحاج: هل فكرتم في الأخذ عن الشيخ التراد
فأجاب لمرابط بأنه لم يأخد عنه ، مضيفا أنه لم يصادف من تسلم إليه القلوب (مانَعْتولو ملانَ)
ويقول بدنّ إنه قص القصة على العلامة الشيخ اباه ولد عبد الله في النباغية ، فعلق الشيخ اباه قائلا: "عدم الوجدان لا يقتضي عدم الوجود"

وتحدث بدن عن قصة قدوم العلامة لمرابط محمد سالم ولد ألما والعلامة محمد ولد حمّينَ على العلامة ببها ولد أحمد للعاقل للدراسة ، فسألهما تواضعا هل تعرفان منهجية الدراسة عندنا هنا ؟ ، منهجنا هنا أن يقدم الطالب (كتبَتَه) أحيانا يفهمها شيخ المحظرة هو الأول ، وأحيانا يفهم الطالب قبله وأحيانا لايفهمها أي منهما.

ما إن انتهت فقرة "الوجه الآخر" حتى دخلت مامه افلبياظ وحرك لبياظ ما كان ساكنا فحكيت آگوليل لبير، ولما حكي لبير تداعى إلى أذهان القوم ملك لبير العملاق أحمدو سالم ولد الداهي رحمه الله ، فتركوا الصدى قواصد الطائر المحكيّ.
حكى له المختار:
مگَرتْ لمج واجْميل:: امشاوْ امع لبابَه
ركبت لبابه لاجميل :: الدحميسْ الكذابَه
وحكى له أحمدو:
ابْــجاو مَاشِ مَنْوَيْشْ ::الظهر إِرُوحْ احواشِ
لَعْوَيْجَه لَ مَـرَاحْ تَيْشْـ  ـطَيَاتْ اهل الخَـرَّاشِ
وقال دمبه إنه لم يطربه شيء في لبير كما أطربته طلعة أحمدو سالم:
يالگَوم إلّ مگَط گَوم :: عادُ كيفتكم مِنسحُوم
لخلاگَ ذان جيت يوم :: الجمعه ولّ شاطن
محدُ شاطن مانگَوم :: ملان عالم باطن
ولاعندِ للدرين جلب :: امن الظاهروالباطن
كون الگَومْ إل شرگَ علب :: تنبيعل فالباطن

وحكى المختار:
يهل تنبيعلى اصديگ :: امعاكم ما مدخول ظيگ
إلّ عدتول فطريگ :: يصلح الله اطريگ
ماه محتاج ايگَول كيگَ ::  گَد الْ فيه اصرط ريگ
لعادْ ابْذنب ينغفرْ ::  والدهر اسلك من ظگ
لعاد ابْعيب ينسترْ:: واتعود الناس اصديگ

وحكى أحمدو طلعة لأحمدو سالم سماها  "صحيفة المتلمس" ، وذلك أنه أثناء زياة للگَومْ إل شرگَ علب تنبيعل فالباطن ، بعث محمد سعيد ولد أشفغ مع أحمدو سالم سائقا بسيارته ، لكن السائق لم يكن سلسا معه ، وعند انتهاء الزيارة أعطاه أحمدو سالم رسالة ليوصلها لمحمد سعيد فصله حين قرأها:
وتْ اهل اشفغَ ما اتگَدْ :: تشبهْهَ وتَ عندْ حدْ
وتَ معلومة تنقْصدْ :: ولْ فيهَ كاملْ لاَيقْ
كُونْ السايقْ واسمعتْ بَعدْ :: منْ بعضْ امْنَ الخلايقْ
عنْ مُحمدْ سعيدْ گاعْ :: ما جاوْ اعشرْ دقايقْ
ولل عشرينْ اِلَينْ صاعْ :: السايقْ واگبظْ سَايقْ

وتذكرت أنا قوله:
وَتِتْ بَتَّا محمودْهَ :: سايقْ وَايْگَدْ ايقودْهَ
مايفرغْ لُ وقودْهَ :: تحت أوامرْ فتاهَ
وبّتاهَ وجودْهَ :: وتراود ما سَفتاهَ
بتّاه وأصبح گودَهَ :: مافيه اتْوَيّتاهَ
والناسْ اتْسوّل حگَ غيرْ :: أراهُ حَدْ افتاهَ
عن وتَ بْلا بَتَّا الخيرْ ::  ماهِ وتَ ابَّتّاهَ

وذكر أحمدو والشيء بالشيء يذكر أن هذا من المواقف الأدبية ، وأن ماذكره دمبه عن المحلق وبناته يذكر بقصة مجيء سدوم ولد آبه لأهل عبد العزيز ولد الشيخ محمد المامي.
والقصة والحديث لي هنا ، أن عبد العزيز طلق زوجته وجاء سدوم للخيمة فاستقبلته المرأة أحسن استقال فنحرت وقدمت اللبن والشاي ولما هم بالرحيل أعطته قلاة من الذهب وأمرت بجعل بقية اللحم فى ازگَايب وجعله على صيدحه ، وحين سأل عن الخيمة قالو له إنها خيمة عبد العزيز.
بعدهم قدم سدوم على خيمة من اولاد دليم وكان من الصدف أن تزامن قدومه مع وجود عبد العزير عندهم ، وبعد مراسم الضيافة سأله القوم من أين قدمت؟
فقال قدمت من زر اكويدس هذا من عند خيمة أهل عبد العزيز فما رأيت أكرم منهم ولاأحسن وفادة رغم اللأواء والبعد وقلة الماء ، وأنشد:
زر كويدس ذ گال حد :: مجدوبْ ولا عندو مَ
وابعيد امن المَ غير بعد :: عند خيمة معلومَ
خيمة عبد العزيز جر:: الدهر و تگلاب اصبر
ورفود الوغر واصمر :: فاسمع شيعة متمومة
ذاك الشيعته مايظر:: واعل سمع مخدومة
شاعر لجاها ينتظر:: ذاك يجيها يتلومَ
ما يخطيها ارج ينجبر:: ابيظ ناعم يتمومَ
ولَّ شي صرة تونتر:: للعار ولو ملمومة
ل للي غيرو ما تنذكر :: ولَّ عِشرَة مكعومة
منحورة ولَّ زاد مر:: كوبة ولَّ مخزومة
فقال عبد العزيز إن امرأة تجلب لرجل مثل هذا المجد والصيت لحَريُ بها أن تظل في بيته فقفل من حينه راجعا إليها.

ولم يستطع القوم الانفكاك من أسر أحمدو سالم فحكى أحمدو اكطاعو مع لعويجه:
يلَعويجه ذَ امْن آمبايْ  :: ذالعام اكثرتْ ذاوْخايْ
ءُوعر اتْورَس لَلِّي بْغايـْ :: ــتُ شرگَكْ هاذَ طارِ
وُلاهوامغَيّرنِ وارتخايْ :: إِلَ نَعطيكْ أخبارِ
واللِّـيلِ بيكْ الَّا الخيرْ :: شرگَك دارْ امن ادْيارِ
عَوامْ وُنَغمسْ وامْـنِيرْ :: واحذايَ حَوظْ إمْگارِ

وأجابته لعويجه:
ياحمدو سالم لاتْلَيتْ :: اتخصرْ لغنَ لابْغيتْ
انت مهللَّ ما انـسيتْ :: زَيْن أعيادِ وأفْـطارِ
واغناك الزين إلّي اسْمَيتْ ::  فيه ابياظِ واخظارِ
إلَ شِعتْ إلَ فوگ جَيتْ :: انظراتِ وانْظارِ
ظرك انت منِّ لاً أوفيتْ :: اعَتْ اعلَ شرگْ اتشارِ
شَينَ عندِ واسكت غيرْ :: مَا سَاقَط ْعـــنكْ عارِ
والليلِ بيكْ الَّا الخير :: هاذ زاد انتَ طارِ

كانت حلقة ماتعة جامعة مانعة

كامل لود

الجمعة، 15 نوفمبر 2019

أهلا وسهلا بالنبي صلى الله عليه وسلم

أهلا وسهلا بالنبي
صلى الله عليه وسلم

ما علينا إذا جلسنا بركن ::  واستعدنا الوصال بعد انقطاع
وقرأنا مدائحا للبصيري :: وقرأنا مدائحا (للبراعي)

حدّث العلامة محمد سالم ولد التاه ولد يحظيه ولد عبد الودود قال:
حدثني والدي التاه أن والده يحظيه حدثه أن فرنسيا جابياً للضرائب (العُشُرات) يدعى (يَمَرْ) كان يمُرّ على الأحياء لجمع الضرائب لخزينة المستعمر، وكلما مر على حي تلقاه الناس بالاحتفال والزغاريد وضرب الدفوف والإنشاء والإنشاد، وكان الناس يهدون إليه الهدايا ويبدون الفرح ويظهرون السرور ويصرحون، وينحرون الجزور ويذبحون الغنم.

وذات جباية مرّ (يمَر) على حي لمرابط يحظيه (ابّاه) وتلقاه الناس كالعادة بالبهجة وضرب الطبول ولعب الدبوس والرقص.
 وبعد أسبوع من زيارة (يمر) هل المولد النبوي الشريف فلم يحرك الناس ساكنا.

تساءل شيخ الشيوخ وسيبويه زمانه العلامة يحظيه (اباه) قائلا:
متى كانت زيارة (يَمَرْ)؟
قالوا: منذ أسبوع
قال: وكيف كانت الحفاوة به؟
قالوا: نحر له فلان وذبح له فلان، وأعطاه فلان كذا، وأهدى إليه فلان كذا، ورقص فلان وهينم علان..

قال يحظيه: كل هذه الحفاوة بـ (يمَر)، والنبي صلى الله عليه سلم لايحتفى به!
قوموا إلى ثوري ولد بقرتي فاذبحوه هنا، وإليّ بالطبل.
ذبح الثور احتفاء بالمولد الشريف وأحضر الطبل بين يدي العلامة يحظيه فضربه وأنشد:
أهلا وسهلا بالنبي
أهلا وسهلا بالنبي
صلى الله عليه وسلم

رحم الله شيخ شيوخنا سيبويه شنقيط العلامة بدر الزمان يحظيه (ابّاه) كان من كبار العلماء والأولياء.
 يقول العلامة المختار ولد المحبوبي مؤرخا لوفاته عام "نح":
وفيه موت العالمِ النّبـِيـهِ :: بـدرِِ الزمـانِ شمسِه يحظيهِ
من فـاز بالحفظِ وبالتحصيلِ :: وجودةِ التلقيـنِ والتوصيلِ
والآخذونَ عنـه لا يحصونـا :: ومن كرام الناس مصطفونا
كـانَ إمامَ الأوليـاءِ الكبـرَا :: لكـنْ بتعليـمِ الورَى تستّـرا

كامل الفرح

الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

الشيخ محمدو ولد حبيب الرحمن 

الشيخ محمدو ولد حبيب الرحمن

أبو الأضياف الشيخ محمدو ولد حبيب الرحمن التندغي ، عرف بالعلم والصلاح وإكرام الضيوف وشدة الجذب.
وهو من عجول الولي صلاحي ولد آبني ، مر صلاحي على أمه وهو في بطنها فأهدته بقرة حلوبا فقال لها: لا إله إلا الله مَ خنددْ ولدك.

زاره أهل انگذي فحاسنهم وكانوا قبل المجيء إليه قد خبأوا اعگاب اصكيطه عندهم في صدرايه امغمّه ، وبعد أن أحسن وفادتهم وهموا بالانصراف أمر چلّيت منت انگذي ، أن تُنحّي ثم قال لها قولي: (تكتْ أهل انگذي كالوها الغربان) ، في كشف له أن تلك اصكيطه المزوّغه قد انتقل منها الرزق.

ونزل عنده الأمير أحمد سالم ولد إبراهيم السالم مع 30 رجلا (ابجاوي)
بنى لهم خياما وقال لزوجته: ژرْگو لَ خطّاركم
فضحكت لأن ليس لديها سوى إسلاي به حربة صغيرة
اخبظ گدمو اعلَ اتراب وقال لها:
يالمتبسْمَه ذ المَروبْ رابْ
يالمتگسمَه ذَكاملْ اشرابْ
ظايَ امدسمَه ما منها اسرابْ
خبطه فالسْمَا وخبطه فَ اتراب
فخاظَ اللبن من أسلاي راگب ، فمخضوه فإذا هو سائغ ومحلى..
بذلك حدّث العلامة المؤرخ المختار ولد حامد.

وروى الدكتور محمدو ولد احظانا عن العالم والراوية الحافظ سيدي محمد ولد محمد الأمين ولد أحظانا(سيدي علما) أن العلامة الشيخ أحمدو ولد أحمذيه اليوسفي الحسني،  صاحب "مراقي الأواه في تفسير كتاب الله"، حدثه أنه حلم بأن آية (وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال..) ليست ضمن مصحف انتهى من نسخه. فاستيقظ من نومه واوقد سراجا لديه، فإذا الآية ضمن المصحف.
وفي الصباح خرج ليستفسر الشيخ محمدو ولد حبيب الرحمن عن حلمه، وكان حي الشيخ أحمدو عند عقلة تدعى أكفليت، نازلا على كثيبها الغربي، اما الشيخ محمدو فكان على كثيبها الشرقي ولا يحول بينهما إلا عرض الغور.
فلما صارالشيخ أحمدو في سفح التل الشرقي، إذا بولد حبيب الرحمن وتلامذته يهبطون من التلة وهو يذكر الله ويرقص ويغني متواجدا، فلما اقترب منه ناداه:
ذاك ولد أحمذيه؟ حلمت البارحة أن آية (وأصحاب الشمال..) سقطت من مصحفك، والله لن يكتبوا عليك إلحفظة شرا.
وانتهى اللقاء.

ومن الطريف أن  الشيخ محمدو ولد حبيب الرحمن ، زار مرة العلامة الصالح امحمد ولد أحمد يوره وبين يديه ابنه محمد باب والقاضي اميي وبدا الولي المجذوب غضبان أسفا فقال له امحمد ما أغضبك يا محمدو فقال: منتِي ” حَسْـنَـه ” اتخلاتْ ولم يعرگب لها أحد منكم!
فقال امحمد مخاطبا محمد باب واميي وقد أزال مؤونة التحفظ إكراما لخاطر الولي ” الگوم حد منكم إيگيس الحاسي إيعرگب ثور وحد منكم إيگول ش، فقام محمد باب وفي قيامه قال في تورية بديعة ولزوم جميل:
أشياخْ التصووف :: ألا ذَ الشيخ ءُ توفْ
حگ ءُ بيهَ معروف :: ماهُ دَيْ اللسْنَ
وامنين إجينَ خوف :: هوَّ فيه إنْفَسنَ
وأمنادمْ جاهْ إشوف :: حَسْنَ وِيرَ حسْن

وكان الإمام الأكبر بداه ولد البصيري  وهو جده لأم يقول: آنَ جايبْ ياسر من جذب الشيخ محمدو ، أولاد لمناتْ رفاّدينْ.
وذات مرة أخبر أحدهم الإمام الأكبر بداه ولد البصيري أن (فلانا) أحد الأشخاص ينتقد الشيخ محمدو ولد حبيب الرحمن بل ربما قال عنه مالايليق.
فرد عليه بداه: أنا لست منّاعا للخير ، وإذا أراد الله أن يجري للشيخ محمدو حسنات وهو في قبره وقد انقطع عمله من الدنيا على يد شخص تنازل عن حسناته لصالحه  فلن أقف أنا عائقا دون ذلك ، وبالتالي لن أرد على ذلك الشخص.

كامل الود
الكاتب :إكس ولد إكس اكرك 

الأربعاء، 6 نوفمبر 2019

الفنان ثروة قومية

الفنان ثروة قومية

كانت الحرب بين كنتة وأولاد بسباع سجالا، ومن أيام حربهم يوم تورين سنة 1899 بين كنتةِ آدرار وأولاد بسباع، ومات به من أولاد بسباع محمد ولد لمخيطير ولد الخنوسي الدميسي، وسيدي امبارك ولد الخرشي العزوزي، وأخوه أحمد باب، وأحمد فال ولد بوعماتو العزوزي.

وقد قَتل أولاد بسباع فيها رئيس كنته سيدي أحمد ولد بابه ولد عابدين، وأسروا فنان كنته الكبير "حمادي" وكان مدرسة فنية متكاملة.

رأى  امحمد ولد بوبوط الغيلاني -وكان جزء من أولاد غيلان يناصرون كنته- رأى أن أولادبسباع لن ينتفعوا بحمادي فهم لايعرفون أزوان.
وذات سانحة، والحرب لاتمنع الأدب والمساجلة، أرسل ولد بوبوط هذه طلعة لحمادي وفيها اختبار لأود بسباع، بسؤال في "انتماس" - "اكحال كَرْ":
گولْ إلحمادي كان اسعَ :: واجبرْ مانْ اسلاكتْ لنفاس
ءُ مرت عنو ذيك الخلعه :: إسوّلِي ذاك من الناس
عن لفگيعَه والمنفكگعه :: شنهي مارتهم ْ وانتماس

وكان جواب أولادبسباع حازا في المفصل وأبان عن دراية عميقة بالتدنيت فقال قائلهم وهو رجل من أولاد عزوز اسمه محمد محمود ولد بوشيلول:
لفگيعه خبطَ تُموّر ْ:: مارَ فالتّشبُطْ تَظهَـر
والمنفگعَه خبطتْ لكورْ:: مارتْها في المَهرْ أرَدّاس
واصْلْ انتماسْ ادخولْ افكر :: فيهْ الطزانَ غيرْ الناس
گالت عنّو هو ذ الدهر :: فاصل فالطزانَ والساسْ

كامل الود

الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

بصق الفتى دمه على جلاده 

بصق الفتى دمه على جلاده

الجلادون ملة واحدة وطبائع الاستبداد لاتختلف باختلاف الزمان والمكان سواء العاكف في غزة والبادي في نواكشوط.
رجل فرنسا القوي في مستعمرتها السابقة سيدي ولد سالم لايزال سادرا في غييه يقمع ويجلد والوزارة وزارته يفعل فيها ما يشاء وليذهب الطلاب إلى الجحيم ، ولسان حاله قول سِنان بنِ الفحل الطَّائي:
فَإنَّ الماءَ ماءُ أبي وجَدِّي :: وبِئْرِي ذُو حَفَرْتُ وذُو طَويتُ

طلابنا صابرون رغم الهراوات وظلم ذوي القربى ، فلا يضيع حق وراءه مطالب ، والظلم مرتعه وخيم.

هذه رائعة تختصر المشهد ألقاها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأحد مساعدي ياسرعرفات المناضل الشهيد يحيى حبش المعروف بصخر أبو نزار ، ذات أمسية في نواكشوط سنة 1989:

قالو اعترف
وانهد سقف الصومعة
ورأى الفتى دون الكرامة مصرعه

صرخت هراوات المحقق
اعترف
واختر لتنجو واحدا من أربعة:
- إما رميت زجاجة نارية
- أو صخرة
- أو سرت وسط المعمعة
- أو شدتَ متراسا من الحقد
اعترف
واهرب بجلدك من دوار الزوبعة

بصق الفتى دمه على جلاده
وأجاب :
إني قد فعلت الأربعة

كامن التضامن

الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

من كناش الوالدة

من كناش الوالدة

من درر كناش الوالدة المستخرجة في المولد ، مديحية العلامة محمد فال (بَبَّها) ولد محمذن ولد أحمد ولد العاقل (دالية بَبَّها) فهي اليتيمة العصماء في كناش اللآلئ ذاك:

أدخلتُ نفسي ومن خالَلتُ من أَحد :: في الميم والصّادِ من لفظ اسمكَ الصمد
وفي الدوائر من لفظ الجلالة والـــمِيمَينِ مِيمَيْ سُماكَ المؤمِنِ الأحد
والميمِ والطاء من لفظ المحيط كما :: أدخلتهم جيبَ طه مظهرِ المدد
أدخلتهم جيبَ أبهى من به سبَحَت :: شياظِمُ العيس من بطحان للبلد
وخير من طاف بالبيت العتيق ومن :: وافى المناسك فوق جَسرة أُجُـد
ومن أراقَ دماء البُدن مشعَـرَةً :: على أياسرِ كلِ تامكٍ قَرِدِ
وخير من شام عضبا صارما ذكَرا :: في جنب من هو لم يولد ولم يلد
كيوم مكة والأحزاب إذ دهَموا :: ويوم بدر وأوطاسٍ وذي قَرَد
ومن أذل رقابَ الشوس من نُمُر :: ومن نمَيرٍ ومن كلب ومن أسد
أدخلت نفسي وأهلي جيبَ من شهدَت :: بصدق بعثـته الغزلان بالجرد
والصرح والصخر والحصباء قد شهدت :: والجذع حنّ حنين الأم للولد
ومن يكن جيبُ طه حصنَه انقلبت :: له المكارهُ أمنا شِيبَ بالرشد
والهونُ يغدو له بالعز منعكساً :: والخسرُ بالربح والنقصانُ بالزّيَد
فريقُه حين مسَّ العينَ ناضبةً :: والعينَ غائبةَ الإنسان من رمد
من يمنه زال ما بالعين من رمد :: وتلك فاضت بعذبٍ ليس بالثمد
والليلُ لما محا الرحمن آيته :: فكاد يسوَدّ منه الوجه من كمد
تمَّ السرور له من بعد طرحته :: إذا صار فيه سُرى ياسينَ بالجسَد
إذ بات يخترق السبعَ العلى صعداً :: حتى انتهى صعداً لمنتهى الصعد
وإذ غدا في ربيع الألّ مولدُه :: غدا ربيعٌ ربيعَ القلب والكبد
ويومُ الِاثنين منه نال منزلةً :: عنها تقاصر يوم السبتِ والأحد
وإذ ثوى بالبقاع الطاهرات غدت :: في رتبة لم تكن للثّور والأسد
فسل قُـباءً وبطحاءَ العقيق وسَل :: سَلعا وغرسا وأعلى السفح من أُحد
وسل حِراءً وثوراً والحطيمَ وسل :: سفحَ الحجونِ إلى حومانة الكتد
فالأخشبين فغار المرسلات إلى :: خَيف المحصَّب فالبطحاء فالسعد
منازلُ اكتسبت بالمصطفى شمَماً :: على منازلَ بالعلياء فالسَّند
فيها تردد جبريل الأمين على :: طه الأمين بقولٍ ليس بالفنَد
فيها الطواسين والأنعام قد نزَلَت :: مشَيّعاتٍ بأملاك ذوي عدد
للّه للّه أيامٌ بها سلَفَت :: ما إن يُرى مثلها في سالف الأبد
فيها الشريعةُ قد قامت دعائمُها :: على المكارم والإحسان في السدد
وقد حماها سراةُ صحبه فغدت :: في زِيّ غيداء تسبي القلب بالغَيد
بكل أبيض صافي اللون ذي ثقة :: وكلِّ أسمر لَدنِ المتن مطّرد
بكف أروع حامٍ للذمار إذا :: كعّ الجبانُ وبانت دهشة النجِد
حلو الشمائل من تيم بن مرّة أو :: من ءال عبد مناف أو منَ آل عدِي
ومن ضراغم باقي العزّ من مضر :: أوغُرّ قَيلةَ أهل البأس والصفد
تراه في السلم في الأنداء متئدا :: وفي الملاحم يُلفَى غير متّئد
ألَا طربت وما شوقي إلى طلل :: عافٍ تغير غيرَ النؤيِ والوتد
ولا لظبى أحمِّ المقلتين غدا :: عما أحاول منه منتهى البعُد
لكن لطيبة قد أمسيتُ ذا طرب :: وما بطيبة من سهل ومن جلد
يا من نمته عروق الفخر من مضر :: كما تسنم فرع المجد من أدد
إني غرِضتُ إلى اللقيا كما غرضت :: مِن فقدها لنمير الماء نفسُ صدِ
جُد لي بلقيانةٍ يلفى بها رغداً :: عيشي فما العيشُ إن لم تلف بالرغد
أنت المقيمُ لمن وافاكَ ذا أودٍ :: حتّى يكون كأن لم يُـمسِ ذا أود
أنت الشفيع غدا يوم اللواء كما :: أنت المجير من اللأواء قبل غد
ومن أتاك رديء الكسب صار له :: مما أتاكَ رديءُ الكسب غيرَ ردي
فكيف يصدأ قلبي بعدما خلدَت :: أوصاف ذاتك ذاتِ الحسن في خلدي
أم كيف أخشى من الأعداء صولَتَها :: وقد شددتُ بمدح المصطفى عضُدي
أم كيف أرتاع إن غُودرتُ منفردا :: وحدي ومدحُك أُنس الخائفِ الوحد
وكيف يصعب حاجٌ لي أحاولُها :: وأنت جاهيَ في حاجي ومستنَدى
حسبي مديحكَ يا نعمايَ من نعم :: ومن عروضٍ ومن عين ومن حفد
عليك أزكى صلاةٍ لا نفاد لها :: ما أنَّ فضلك محفوظٌ من النفَد
معْها سلامٌ كتـرياق المدام إذا :: شُجّت سحيرا بماء الثلج والبَـرَد

الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

إليها في عيد ميلادها 

إليها في عيد ميلادها

كان الإعلام قبلها إعلام (استقبل وودع)
إعلام المسبحين بحمد السلطان المغنين في حفل ختان أبنائه
كان إعلام حُجاب السلطة يحجبون كل شي في إعلام البعد الواحد
 فجاء وميضها فجرا جديدا بدد غياهب التعتيم وأنار الدروب بأبعاد ثلاثة

نختلف معها في قضايا ونتفق معها في أخرى لكن لانملك إلا احترامها والاعتراف لها بالمهنية والسبق في تحريك المياه الراكدة وكشف الحجاب عن غرة الحقيقة
لكنك قد تذم العسل إن لم يرق لك:
تقول هذا مُجاج النحل تمدحه :: وإن ذممت فقل قيء الزنابـيرِ

حاولوا خلق عجل بديل  له خوار لينصرفوا إليه عنها ، فلم يجدوا عنها مصرفا
ورغم كل محاولاتهم لحرقها وجمع الضرائر الممسوخة حولها كان لسان حالها هو قول شاعر العرب نزار قباني:
حاولت حرقي.. فاحترقت بنار نفسك.. فاعذريني
حاولت أن أعطيك من نفسي، ومن نور اليقين
 فسخرت من جهدي، ومن ضربات مطرقتي الحنون
وبقيت – رغم أناملي- طيناً تراكم فوق طين
لا كنت شيئاً .. في حساب الذكريات، ولن تكوني

جيشوا لها جيوش الذباب للنيل منها لكن ضعف الطالب عن إدراك المطلوب

وصفوها بالقبح وذلك وصف طالما وصفت به الضرائرُ البشعات الضرةَ الأجمل:
قد يبهر الحسنُ من حسناءَ ضرتَها :: حتى تقولَ: -دميمٌ وجهُها- كذبا

كوني بخير غاليتي  وتألّقي شَعْراً.. وأجفانا

كامل الود

الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

نظم البدوي

نظم البدوي

قال العلامة محمذن فال بن لمرابط محمد سالم بن ألما:
أحسن الأنظام التي التي عرفتها منطقة الگبلة  جمال سبك وإحكام نظم ، ثلاثة:
نظم ابن مالك (الألفية)
نظم المقري (الإضاءة)
ونظم البدوي (المغازي)

ونطم العلامة أحمد البدوي لمغازي خير الورى ، كان أعجوبة الزمان أضاف إلى شرف المحتوى جمال السبك وإحكام النظم ورزق القبول فطبقت شهرته الآفاق ونفع الله به.
انظر لبراعة استهلاله:
حَمْداً لِمَنْ أَرْسَلَ خَيْرَ مرسَلِ ::  لِخَيْرِ أُمَّةٍ بِخَيْرِ الْمِلَلِ
وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ والسَّلاَمِ :: عَلَى لُبَابِ صَفْوةِ الأَنَامِِ
وَآلِهِ أَفْنَانِ دَوْحَةِ الشَرَفِ :: وَصَحْبهِ وَالتَّابِعِي نِعَْمَ السَّلَفْ
مَا أَرْهَفَتْ وَأَرْعَفَتْ يَرَاعَهُ :: فِي مُهرَِقٍ يَنَابِعُ البَرَاعَهْ
وجَلْجَلَ الرَّعدُ وَسَحَّ مُزْنُهُ :: وَهَبَّ شَمْأَلٌ وَمَاسَ غُصْنُهُ

وانظر لهذه اللطيفة في المقدمة:
وَلِحُضُورِهِ بِكُلِّ ذِهْنِ :: عَنْ ذِكْرِهِ بِمُضْمَرٍ أسْتَغْنِي
أي أنه متى أضاف الضمير الذي ليس له مفسر في الكلام الذي قبله وكان مفردا مذكرا فإنه يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لحضوره في ذهن كل مسلم ، والحضور الذهني مما يُفَسَّر به الضمير عند أهل اللغة ، ومن أمثلة ذلك قوله عنه بأبي هو وأمي:
عن قتل آله نهى إذ خرجوا :: وفي خروجهم عليه حرجُ

وختم المقدمة -وهو من هو علوَ كعب في العلم ورسوخ قدم فيه- بالتوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم (كج اگوَيراتْ) المنكرين:
وَاللهَ أَسْأَلُ سَدَادَ النَّظَرِ :: وَعِصْمَةَ الْخَاطِرِ مِنْ ذَا الْخَطَِرِ
وَأَنْ يَكْونَ لِي وَلاَ عَلَيَّا :: وَعِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ مَرْضِيَّا
وأن يكون للثوابِ قانِصاً :: لِوجههِ عزّ وجلَّ خالصا
مِمَّا يُلبسُ به إِبليس :: وللهوى في طيهِ تدليس
بجاهِ أفضل الورى محمد :: صلى عليه الله طُولَ الأبَدِ

وما أحسن قوله في غزوة بدر الكبرى
واعتقبوا في ذلك المسير :: كلُ ثلاثةٍ على بعير

أحد الجمال صنع الفرق فشأى أقرانه وتاه عليهم براكبيه المتعاقبين عليه ، وقد التقط تلك اللحظة التاريخية القاضي سيلوم ولد المژروف فأبدع حين قال:
منهم بعيرٌ نال بالذي حمَل :: ما لا يناله مدَى الدهر جمل
حين تعاقبَ عليه الخيّرَه :: طه وزيدٌ حِبُّهُ وحَيدرَه

وقيل كان أبو لبابة و عليّ يتعاقبان مع رسول اللّه ، على جمل واحد وقيل أبا لبابة ومرثد ، يقول العلامة الشيخ اباه ولد عبد الله في نظم المتعاقبين مع النبي صلى الله عليه وسلم على جمل واحد:
و عاقب النبيَّ في الركوب :: زيد كذا حيدرة الحروب
وقيل أيضا مرثد مع أبي :: لبابة من قبل ردِّه النبي
والمسيرعلى طريق القوافل إلى بدر ليس سفراً يسيراً ، فالمسافة بين المدينة المنورة وبدر تزيد على مائة وخمسين كيلو متراً، ولم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته غير سبعين بعيراً يعتقبونها.
وقد حاول أبو لبابة وعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما إيثار النبي صلى الله عليه وسلم على نفسيهما، بأن يسيرا هما ولا يسير النبي صلى الله عليه وسلم، فأبَىَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ما أنتما بأقوى منّي على المشي، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما.

ومن أحسن أبيات نظم المغازي قول الإمام البدوي يصف جوده  صلى الله عليه وسلم:
أعطى عطايا شهدت بالكرم :: يومئذٍ له ولمْ تُجمجِمِ
وكيف لا ومستمَدُّ سيبهِ :: من سيبِ ربٍّ ذي عنايةٍ به
أعْطى عطايا أخجلت دُلحَ الدِّيمْ :: إذ ملأتْ رُحبَ الفضا من النَّعَمْ
زُهاء ألفيْ ناقةٍ منها وما :: ملأ بين جبلين غنما
لرجلٍ وبله ما لحقهْ :: نها ومن رقيقهِ وورقهْ
منها أفاد العمَّ ما ناء به :: فهال منه عمُّهُ عن ثوبهِ
ووكلَ الأنصار خير العالمين :: لدينهم إذ ألف المؤلفينْ
فوجدوا عليه أنْ منعهم :: فأرسل النبي من جمعهم
وقال قولاً كالفريد المونِقِ :: عن نظمِهِ ضعفَ سِلْكُ منطقي

قال العلامة حمّاد ولد الأمين ولد محمدا  المجلسي ، في شرحه للغزوات «روض النهاة على شرح نظم الغزوات»:
"أنشد رحمه الله (يعني البدوي):
وكيف لا ومستمد سيببه ..البيت
للفقيه محمد(آبَّ العَلَمْ) ولد المختارولد ألفغ موسى ففال له: أنا ضامن لك الجنة
بهذا البيت ولولم يكن لك غيره من العمل.
 ثم أوصاني رحمه الله إن أنامت فاكتبه في رقعة وادفنها معي ولم احضر مصيبة المسلمين به"  -يقول حمّاد-.

كامل الود
الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

الغاز ولحمارَه وعزبتْ لبحرْ

الغاز ولحمارَه وعزبتْ لبحرْ

يروى أن فتاتين ذات اتويزه شاهدتا غيمة في السماء فطفقتا تنسجان الأحلام..
نزل مطر الغيمة فنبت الزرع وامتلأ الضرع و...
واستمر الحلم إلى أن باعت إحداهما غلتها ضمن حلم اليقظة ذاك واشترت حمارة(أتانًا) فركبتها صديقتها الحالمة بجانبها فغززت المخرز في عينها قائلة:
نَگـزِي عن احمارتي اكتلتيها..
لتستفيق من الحلم وقد سملت عين صديقتها والغيمة قد اضمحلت في السماء..

ذلك حال البعض مع الغاز بدأ يفلت حيرانه وينسج أحلام اليقظة ، والغاز لايزال حلما بظهر الغيب

أما البعض الآخر فله خطاب تحريضي كخطاب (عزبتْ لبحرْ) بأن النفط سيجلب الحروب الأهلية وستنهب الحكومة عائداته وسيذهب دون أن ترى له غلة أو تشم له رائحة كما ذهب الحوت من قبل وهو أقدم وأخنز..
وكأنه يقول للناس اقتتلوا وللحكومة انهبي
ففي الميتولوجيا الشعبية أن رجلا كان يمسك بعنز له يسوقها فرأته (عزبتْ لبحرْ) فصاحت به وقد حال بينهما نهر:
الراجل هاهْ متبريَ منك !!
فقال لها: متبريّ مني يِخْتِي اشگارج انيانَ وانتِ !!
 بينِي امعاك لبحرْ ولانِِ صايبْ كارد ذِ العنزْ لاتوغدْ اعليّ !!
فقالت له: أمّالكْ اتگدْ تفسخْ سروالك وتربط بيه العنز افذاك الحوظ الواگف وتقطع واعدني..

وكان ما كان مما لست أذكره :: فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر

كامل الحموضة

الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

الخميس، 31 أكتوبر 2019

الشيخ محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي في ذمة الله

الشيخ محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي في ذمة الله

على سبيل الهدى ربّاهُ والده :: وقد جرى في مجال العلم مَجراه

ولد الشيخ محمد المختار ولد آب ولد اخطور في ولابة لعصابه سنة 1945 ، ورحل عنه والده إلى الحج سنة 1948 وهو ابن ثلاث سنوات ، وتلقي العلم على ذويه  ، ليلتحق بوالد سنة 1965 وهو ابن عشرين.
عاش مع والده في باب الكومة في سفح جبل سلع بالمدينة المنورة.
حرص والده  على أن يمر بمراحل التعليم بالتدرج  فقدم لنظام الابتدائية في سنة واحدة في المدرسة المحمدية بالنظام الليلي فأخذها في سنة واحدة ، ثم انتقل إلى المتوسط في المعهد العلمي  ثم انتقل لإكمال الثانوية في معهد الجامعة ، ثم نال الدكتوراه في أصول الفقه من كلية الشريعة  في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ليعيّن معيدا في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية أستاذا لأصول الفقه.

كان من شيوخه الذين أخذ عنهم بالأساس والده الشيخ العلامة آبّ ولد اخطورالذي يرجع له الفضل فما جمع من فوائد علمية وأخلاقية.
واستفاد من الشيخ محمد بن حمود الوائلي المدرس بالمسجد النبوي وأحد أعلام الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
وكذلك الشيخ محمد أبو طالب شاهين عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية.
 واستفاد من الشيخ عبد الرؤوف اللبدي أستاذ النحو بكلية اللغة العربية في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
والشيخ عبد العظيم بن علي الشناوي الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية وعضو لجنة طباعة مصحف المدينة النبوية.
كما استفاد من الشيخ المحدث الفقيه العلامة عبد المحسن العباد الذي درس عليه كتاب المعاملات والكفالات.
وممن استفاد منهم شيخ الأصوليين العلامة الدكتور عمر بن عبد العزيزمحمد الشيلخاني ، الذي أشرف على رسالته للماجستير عن تحقيق "مراقي السعود إلى مراقي السعود" للعلامة لمرابط محمد الأمين ولد أحمد زيدان الجكني ، وهو شرح اختصر به لمرابط  مراقي السعود للعلامة سيدي عبد الله ولد الحاج إبراهيم العلوي.
 كما أشرف الدكتور عمر بن عبد العزيزمحمد على رسالته للدكتوراه (تحقيق سلاسل الذهب للإمام بدرالدين الزركشي).
ومن الصدف أن الشيخ لما هم بالتحقيق ذهب إلى مصر للبحث عن المخطوطة الأصلية ، وحين التقي بالشيخ عبد الغني عبد الخالق رئيس قسم أصول الفقه بالأزهر الشريف أخبره أن موضوع التحقيق كان مسجلا لدية باسم طالب آخر لكن من حظه أن ذلك الطالب أصبح رئيسا لجمهورية جزر المالديف وهو الرئيس مأمون عبد القيوم ، وأنه انشغل عن الموضوع وبالتالي بإمكانه أخذه وأعطاه المخطوطة.

من مؤلفاته:
- تحقيق "مراقي السعود إلى مراقي السعود" للعلامة لمرابط محمد الأمين ولد أحمد زيدان الجكني (رسالة ماجستير)
- تحقبق لقطة العجلان وبلة الظمآن (خلاصة الفنون الأربعة) للأمام الزركشي
- تحقيق تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الكلبي الغرناطي المالكي
- تحقيق سلاسل الذهب  للأمام الزركشي (نال عليه درجة الدكتوراه)

 وله مجموعة من الأبحاث والدراسات منها
- تعارض القياس وخبر الواحد
- التعارض معناه وحكم وقوعه في الأدلة الشرعية
- دفع التعارض بالجمع
- الترجيح معناه وحكمه ومورده
- الترجيح في أخبار الآحاد والقياس
وله تحقيق لألفية العلامة المختار ولد بونه (مبلغ المأمول في اختصار درر الأصول)

عرف الشيخ محمد الأمين رحمه الله بالعلم والفضل وفي مدرسة والده العلامة الشيخ آب ولد اخطور تعلم أن خير ما يعتني به الفتى هو العلم.
وتعلم من والد حب العلم والإخلاص له والإخلاص فيه لله ، وأن الرجال يعرفون بالحق.
فكان يبحث مع والده وربما خالفه في بعض المسائل العلمية ، ومنها قضية الحجاب   وكشف المرأة عن وجهها ، فكان الشيخ آب ممن يرون سترها لوجهها ، بينما كان ابنه الشيخ محمد الأمين يرى أن حجج الفريق الآخر القائل بكشف الوجه أقوى وعبر لوالده  عن ذلك ، ومن ذلك الفريق القائل بكشف الوجه الداعية الشيخ محمد الغزالي وعبر عن ذلك وعن خلافه مع الشيخ آبّ في كتابه "هموم داعية".

وكانت الحكمة  التي وعاها من والده الشيخ آبّ أن العلم أفضل وأولى من جمع المال ، فالإنسان إذا تعلم ووجد المال عرف كيف يصرفه وإن لم يجده عرف كيف يصبر عنه.
أما الجاهل إذا وجد الدنيا صرفها في غير ما يرضي الله وإن لم يجدها سخط على أقدار الله ، فلا شيء في حياة الإنسان يعادل العلم ، والسعيد من رزقه الله الكفاف ورضاه بذلك ، وكان يتمثل بيت الشاعر:
الجوعُ يُطْرَدُ بالرغيفِ اليابسِ :: فعلام تَكْثرُ حسرتي ووسَاوسي

كان الملوك وألأمراء والوزراء والتجار يزورون والده الشيخ آب راغبين في علمه وكان يستقبلهم وهو زاهد في دنياهم وكان بإمكاانه أن يحوز الدنيا لو أراد
أنفت عن الدنيا وعن زَرَجونِها :: ولو شئت ما أعياك أن تتورّقا

رحم الله السلف وبارك في الخلف

كامل المواساة

الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

إلياذة

إلياذة

ظل الأديب الكبير محمد ولد باگا معارضا لحكم الرئيس المختار ولد داداه حتى رحيله.
 لمعارضة محمد رحمه الله أسبابها التى عبر عنها في أدبه ، قد نتفق معه حولها وقد نختلف ، لكن لا نملك إلا احترامها واحترام صاحبها لأنه كان ملتزما صادقا مع نفسه.
وفي العاشر من يوليو 1978 كان محمد ولد باگا باديا في الأعراب وحين وصل نواكشوط كتب تأييدا ، جاء نوعيا لأن كاتبه رجل مختلف.
حين قرأ ولد باگا إلياذته قال له العميد محمدن ولد سيدي إبراهيم رحم الله الجميع: محمد انت فلوينَ ذَ:

السَّلامُ عليكم شِلْ               حالْ أشطاري هونْ أيّاك الْـ
خَيرْ آنَ ذَ عاگبْ لِ بَلْ         أهلِي لِ نوبَ شرگ ابْعيد
في إسنغانْ إيروغُ مَختَلْ       من لحشيشْ أمَّتَدْ بدِيدْ
فالصيفْ ؤصايعهمْ من تَلْ     الجفافْ ؤُطولْ اتگاويد
العياذُ بالله امن أهلْ             لعزيبْ  إلّ ضاعُو من گيد

الشّدَه وريفِي حَيِّينْ              ماهمْ حَتَّ  حيَينْ  إلَيْنْ
اصبَحنَ فَجْرَايِتْ لثنين          سبگو سِـبِـتّينْ اتواحيد
عندِي عنّو جَاو أسبوعينْ       مُرَاه اگليّل باشْ ايزيد
اعليهمْ يومَ السبت اثنينْ         ؤعشرينْ ؤهوَ عًشْرَ شِيد

فالتاريخ ؤفيهْ اصبحْ نَـوْ        إغْلَگ بَلْ الحَرْ ، ؤ جَ ظَـوْ
اغلگ بَلْ إريفِ ، والجَوْ       ابْردْ ، وابْردْ بَلْ اتگفرِيد
إلّ تعرفْ يومْ إجِ تَـوْ            النَّـوْ إجِ تَـوْ اتْشَعمِيد

سَـنتَـيْنَ نگبظو لخبار            واسّاولنَ ما نَـژ اغْيار
واتْگاولنَ ذ بعد انهار           افْطنالُ زين ؤ وَحِيد
وابگين نَرْجاوْ الخطار          اشْماذَ يَعْيَ حد إزيد

ابْـنَـژَّ من لخبار أسبابْ          لخبار إلهيه ألّ صِعاب
اشويْ ؤ سَـنـتَ لَرْتِيّابْ         هاكْ اشويْ ؤخِلْگ اتگاويد
هاك اشويْ افذاك ؤلاجابْ       هاذَ شِ من لخبار احديد

من لِكْسَ واسمعنَ رَچّونْ        نَ الحمدُ لله من هون
اودونْ ألاّ من هونْ أدون        گاع أونامس بالتحديد
جابوهَ وتات البطرون            إلْ بَلْ البِلْ هَكْ ؤلعبيد
حسّو عندو فمْ أماقون            إگولْ إنْ ذَ ماهُ مفيد
هو بطرونْ ؤجايبْ طونْ        من ركّل وايروغ اتصنديد

واصّنتْ آنَ بعد اشويتْ          إلْ رَدْ أخبارُ،  واتمَشّيتْ
شورأهلِ متواطي واسريتْ      ذيك الليلَه جايْ ، ؤجَ ابريد
مَرّثني واحْصَرت ؤ لا رَيْتْ      شِ طاري ، حَذانِ تأييد

من هك ؤلانِ كيفْ الناس        الناس إلهيه أهلْ حماسْ
وِلاهْ أهل حماس ؤ ساسْ         تأييد الناس إلهيه افليد
انتَ تعرفهم ماهْ اباس             الناس إلهيه أهل تقليد

مانِ مولَ دَورانْ أخلاگ         بالكذبْ ، ؤلا مولَ تصفاگ
بالحسْ ، ؤلا مولَ تعلاگ          فالناس ، ؤلانِ مولَ كيد
ساكتْ كنت ، اظياگ أخناگ     آنَ فم ، ؤ خلگ التّاويد
آن فم ، ؤلا گط اظياگ             أخناگ ؤ خلگ اتعانيد
مانِ فم ، ولا فالصّراگ             يَكان انگصتْ بالتأكيد

آنَ ما گط أيّـدتْ ؤجيت           إمْأيّد جيت ، ؤدرتْ افْليد
تأييدي لوّل ما شكّيت             كونْ امْكِيفن لَحگ التأييد
السلام عليكم شلحال..

كامل الود

الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019

الحسن ولد المهاب في ذمة الله

الحسن ولد المهاب في ذمة الله

علمت ببالغ الحزن وعميق الأسى برحيل الشيخ الحسن ولد المهاب الگناني بقية السلف الصالح.

قيل لأهل البصرة من سيدكم؟
قالوا: الحسن البصري
قيل: وبمَ سادكم؟
قالوا احتجنا لعلمه ، واستغنى عن دنيانا

ذلك حال أهل البلدة القديمة في لكصر العتيق سادهم الحسن بن المهاب بعلمه وأخلاقة وماله وبشاشة وجهه:
فكانَ كحاتمٍ مَعنىً ومَعن :: إذن بأبي عَديٍ فليُكنَى
احتاج الناس له فأغدق عليهم  واستغنى عنهم لفرط تعففه وكرم نفسه.

كان دكانه قرب مرصت لحموم بالبلدة القديمة ضاحية لكصر العليا قبلة المحتاجين وكعبة العافين ، وكان ناديا عاما مفتوحا يجمع صنوف الناس ووجوه أهل الخير ، فكان كجوف الفرا ، فالصيد كل الصيد في جوف الفرا.
ترى اگليگم ولد متالي ومحمد المصطفى ولد غابد وأحمد بزيد ولد الداهي وولاّد ولد حميدون ونابهي محظرة الميمون وتلامذة الشيخ سيدي محمد وترى الكهل والشيخ والفتى:
قَد جَعَلَ المُبتَغونَ الخَيرَ في هَرِمٍ :: وَالسائِلونَ إِلى أَبوابِهِ طُرُقا
إِن تَلقَ يَوماً عَلى عِلّاتِهِ هَرِماً :: تَلقَ السَماحَةَ مِنهُ وَالنَدى خُلُقا
وَلَيسَ مانِعَ ذي قُربى وَذي نَسَبٍ ::يَوماً وَلا مُعدِماً مِن خابِطٍ وَرَقا

وعرف الحسن بلازمته (حتَّ زاد) فوقع حافره على حافر الجواد زين ولد العبقاري الجكني ، فالجود ملة واحدة.
فلا يذكر الحسن ، أو زين إلا تذكر الناس (حتَّ زاد).

في الخمسينيات -والشيء بالشيء يذكر- استدعيّ السيفات (les chefs)، شيوخ القبائل لاجتماع قي مدينة (اندر) فتداعى الأعيان من سائر ولايات الوطن باتجاه اندر ، ومن ضمن تلك الوفود وفد أعيان أهل العصابة وارگيبة فيهم الأمير بو سيف أمير شراتيت ومحمد الراظي زعيم أهل سيدي محمود وزين ولد العبقاري، وآخرون.
وفي أعماق اترارزة أخذهم المبيت بفيفاء فنزلوا بها وقد أخذ منهم التعب ، فمر بهم رجال من البدو ، فعرّفوهم بأنفسهم، وكلما سموا أحدهم، يقول البدو إنهم لم يسمعوا به ولا بقبيلته -اتراب واسعه-، حتى ذكروا زين ولد العبقاري، فقال البدو بفم واحد: وخيرت، هذا ذاك إلّ ما ايگول لو حدّ شي ما گال "حتَّ زاد"؟
وبادروا فأتوا بالحليب (محض اللقاح) وبكبش سمين وبالشاي وبات القوم في أحسن حال كأن أوقاتهم في الطيب آصال ، وقد أفاءت عليهم سمعة كرم زين بظلالها والتي سارت بها الركبان.

وُقِيَّ الحسن شُحّ نفسه ونحسبه من المفلحين ولانزكي على الله أحدا ، فقد طبقت شهرة كرمه الآفاق كما عرف بالاستقامة وسلامة الصدر وكثرة الخطا إلى المساجد وتلاوة القرآن والذكر والتجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود
مع اجتهاد وعلم  زانَه عَمَل :: للبِرِّ، زَيَّنَه الإخلاصُ للباري
إلى عُذوبة أخلاق مهذبة :: إلى سخاء وإنفاق وإيثار
إلى وقار إلى حلم إلى كرم :: إلى بوارق أنوار وأسرار

تغمده الله بواسع رحمته وسقت ذاك القبر في بقيع (احسي السعادة) شآبيب المغفرة وأمّته ديمة الرحموت
سنبكيك يا هذا الحبيب المبارح  ::  وأنت إلى (بئر السعادة) رائحُ
سيذكر فيك القوم مهما تجمـعوا :: لتخفيف ما باتت تكنّ الجــوانح
شمائل هي الشهد فى الحلق سائغا :: على أن منها طيب المسك فائح
وسيبا كموج البحر والسيل هائجا :: وكالمزن تحدوها الرياح اللواقح
كذكرك فى أرض الأباطح إنه :: تسيل بخير الذكرعنك الأباطح
وما كنت إلا بالمحاسن راشحا :: وكل إناء بالذى فيه راشـح

تعازينا للأسرة الكريمة والشعب الموريتاني وجميع المسلمين
فما كان قيس هلكه هلك واحد :: ولكنه بنيان قوم تهدما

كامل التعزية

الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

غاب الغناء وحضرت الأغاني

غاب الغناء وحضرت الأغاني

ذات كتابة من كتاباتي على اللازوردي علق أحدهم بالقول: أعجبتني كتاباتك لكن أجلك عن سماع الهول، عندها تذكرت گاف اخريريبَ:
اتعيبنِ هون البظانْ :: بنّي ما وقّرتْ الشيبَ
ونّي نبغِ هول أژوانْ:: "مغلاكْ إعْليّ يعيبَ"

كان لي صديق نديّ الصوت أنشدني ذات أنس بليلة أضحيان ونحن بالبادية نصطلي نارا باليفاع تحرق أنشدني من قول امرئ القيس:
جزعتُ ولم أجزع من البين مجزعاً :: وَعزَّيْتُ قلْباً بالكَوَاعِبِ مُولَعا
وَأصْبَحْتُ وَدَّعْتُ الصِّبا غَيْرَ أنّني :: أراقب خلات من العيش أربعا

أنا بدوري أصبحت ودعت الصبا غير أنني أراقب خلات من العيش منهن هول أژوان فما ينفك يطربني، الليلة لم أجد الهول "ماهُ كرهُو غيرْ اتعسريهْ" وفي غياب الغناء وجدتني أبحر في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، كنت أقرأ عن الشاعر الأخطل، قال جرير:
أدركت الأخطل وله ناب واحد ولو أدركت له نابين لأكلني، لقد أعنت عليه بكفر وكبر سن وما رأيته إلا خشيت أن يبتلعني.
وقال الأصمعي: أدرك جرير الأخطل وهو شيخ قد تحطم، وكان الأخطل أسن من جرير.
ولئن أدرك جرير الأخطل وهو شيخ قد تحطم، فقد أدركنا محمد عبد الرحمن ولد انگذي"حَمَّ" وهو شيخ كبار قد بلغ من الكبر عتيا، كانت انواكشوط حينها مدينة صغيرة تضم كبتال وبلدة لكصر، كان يسكن في نقطة قصية من لكصر تسمى "ماريگو" جنوب شركة "سوكومتال" الآن، كان شيخا هرما منفوش الشعر ثابت الخطوة وقد ظاهر دراعتين بيضاء وزرقاء (امغربي) ،وهو يسدر في أهل لمروَّ بين مرصت لكصر وبعض الحوانيت المتناثرة في البلدة.
كان الوالد يجله ويكرمه وكان يحل مشاكله مع بعض الدائنين وربما جلس معه وأحيانا يستنشده فينشده على امباله في اكحال كر بعض مخمسات ابن مهيب فيشجي ذلك الانشاد القوي الشجي النفوس.
كان وقد تقدم به العمر عذب الصوت قويه وكأنما عناه الشيخ ولد مكي بقوله لوالده لعور:
شبنَ واكبرنَ عن ذ اليمْ ::غير الفتى من صنيعُ
يشيبُ كثيرا واتّمْ :: الطباعُ يوافيعُ
نبحر مع أبي الفرج الأصفهاني: .. وكان أبو عمرو يقول لو أدرك الأخطل يوما واحداً من الجاهلية ما فضلت عليه أحداً، وكان مما يقدم به الأخطل على صاحبيه جرير والفرزدق أنه كان أخبثهم هجاء في عفاف عن الفحش وقال الأخطل ما هجوت أحداً قط بما تستحي العذراء أن تنشده أباها، وقال عبد الملك بن مروان للأخطل: ألا تزور الحجاج فإنه كتب يستزيرك فقال أطائع أم كاره قال بل طائع، قال ما كنت لأختار نواله على نوالك ولا قربه على قربك إنني إذا لكما قال الشاعر:
كَمُبْتاعٍ ليركبَه حماراً :: تَخَيَّره من الفرس الكبير

ودخل الأخطل على عبد الملك بن مروان فاستنشده فقال قد يبس حلقي فمر من يسقيني فقال اسقوه ماء فقال شراب الحمار وهو عندنا كثير، قال فاسقوه لبنا قال عن اللبن فطمت، قال فاسقوه عسلا قال شراب المريض، قال فتريد ماذا ؟
قال خمرا يا أمير المؤمنين، قال أوعهدتني اسقي الخمر لا أمّ لك لولا حرمتك بنا لفعلت بك وفعلت..
فخرج فلقي فراشا لعبد الملك فقال ويلك إن أمير المؤمنين استنشدني وقد صحل صوتي فاسقني شربة خمر فسقاه فقال اعدلها بأخرى فسقاه أخرى فقال تركتهما يعتركان في بطني اسقني ثالثة فسقاه ثالثة فقال تركتني أمشي على واحدة اعدل ميلي برابعة فسقاه رابعة فدخل على عبد الملك فأنشده:
خَفّ القطينُ فراحوا منك وابتكَروا :: وأزعجتْهم نَوًى في صرفها غِيَرُ
إلى امرئٍ لا تعدّينا نوافلهُ :: أظفرهُ اللهُ، فليهنا لهُ الظفرُ
ألخائضِ الغَمْرَ، والمَيْمونِ طائِرُهُ :: خَليفَةِ اللَّهِ يُسْتَسْقى بهِ المطَرُ
والهمُّ بعدَ نجي النفسِ يبعثه :: بالحزْمِ، والأصمعانِ القَلْبُ والحذرُ
وما الفراتُ إذا جاشتْ حوالبهُ :: في حافتيهِ وفي أوساطهِ العشرُ
وذَعْذعَتْهُ رياحُ الصَّيْفِ، واضطرَبتْ :: فوقَ الجآجئ من آذيهِ غدرُ
يوماً، بأجْودَ مِنْهُ، حينَ تَسْألُهُ:: ولا بأجهرَ منهُ، حين يجتهرُ

وكان الحاج اكويمل ولد گوتل وهو حرطاني من تندغه "أهل بوحبيني" في دكار موئل الأدباء والشعراء والقادمين من كل طيف.
كان يضع في صالون بيته دفترا كبيرا وكلما تضلع شاعر من "مارو والحوت" وشرب بعده كارا من بيصام ، قدم له الدفتر ، فتسيل أودية بقدرها، وذات مقيل قدم دفتره للشاعر محمد ولد ابنو ولد احميدن مستفزا بأن في الدفتر من هو أشعر منه، فكتب له:
أهاجت لك الأشجان لمحة بارق:: وزورة طيف من أمامة طارق
وإن خنت عهدي دون ذنب جنيته :: وقطعت مني محكمات الوثائق
نهضت لدار السيد الكامل الذي :: أياديه تنهل انهلال الودائق
"أكامل" أنت المستلَذُ الخلائق :: وأنت الفتى الْمَرضيُّ بين الخلائق
وأنت الذي جُرِّبت في كل مشهد:: فأُلفيتَ مفتاحا لقُفل المضائق
فلا تحْسبن الكعْك كل مدَوّرٍ:: ولا كل طِرْفٍ لاحقاً شأو لاحق
وتحسب لي في الشعر شبها ألم تكن :: نظرت إلى مرويه في المهارق
فكيف أجارى فيه وهو سجيتي ::وآخذه من بين جيبي وعاتقي

كنت أحسب الشعراء من عالم آخر وذات مرة زارنا لكويري ولد عبد الله وأنشد بعض مدائحه للوالد وكانت أول مرة أراه وكنت أقارن بين ما أسمع منه وما كنت أسمعه عبر الراديو وأتعجب، وكذلك الأمر مع محمد عبد الرحمن ولد الرباني.
وفي المدرسة رقم 1 رأيت ذلك الرجل المهيب يلبس دراعة من ابّلمانْ وبيده صافرة إنه محمد ولد باگا، كان التلاميذ يخافون منه وأقام مزرعة في المدرسة فأنبتت من كل زوج بهيج من أنواع الخضروات وكان ثمة معلم يسمى الشيباني وكان مستخلطا فقال ذات مساء مخاطبا ولد باگا: احريثتنا أينتَ لاهي نگطعوها؟ فأجابه ولد باگا: احريثتنا!
صفّر ولد باگا فاجتمع التلاميذ فأمرهم بمحو آثار تلك المزرعة فأصبحت كالصريم. وفي إعدادية لكصر رأيت عابدين ولد التقي وفي ذات المدرسة التي كان بها ولد باگا جاء بعد سنين الطيب ولد ديدي معلما أعني المدرسة رقم 1.
 أدركت أن الشعراء أناس عاديون مثلنا تماماً، يولدون ويموتون وفي الرحلة من المهد إلى اللحد يحلمون أحلاماً بعضها يصدق وبعضها يخيب، يخافون من المجهول، وينشدون الحب، ويبحثون عن الطمأنينة في الزوج والولد، بعضهم أعطته الحياة أكثر مما يستحق وبعضهم حرمته الحياة.
طرحت الأعاني و طويت الدجى ...

كامل الود

الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

التداعي الحر

التداعي الحر

سألني صديقي ذات سمر عن إعراب كلمة (تتهازْ) في قول الأمير:
لبست منت البندير احزامْ :: عشرين امن الذرعَه - تتهاز
واعليانََ بعد أبلحرام :: يذاك ألَّ عادْ التخبازْ
قلت له أظنها "حالا" وإن كنت أنا دخلت حالا فهذا الگاف تمثل به أحد العارفين ذات حال.
ولا أظن ذلك الحزام إلا حزاما ناسفا.

يمثل نافع ولد يَـيّين ولحلو ولد يَـيّين حالة ثقافية خاصة أضافت لونا خاصا للمشهد الثقافي للمذرذرة.
من أدب الحكمة يقول نافع
ول آدمْ واسوَ مولْ حظ :: سمعتْ وذنو مُبيقه
لا يحكم بيه مااگبظ ::  لخبار اعلَ الحَقيقَه

ومن أدب (لحريثة) أنه عرف كورية في مدينة "اندر" على مدى سنوات فكان لا يصادفها إلا وهي مرضع أو حامل ، فقال مداعبا في تورية زراعية:
 يللي للرزق أمخمبي :: بنواعو كامل خاصة
من يوم ألجيت أمبمبي :: ما گط ألحگتك ماصة

ذات مرة كان رحمه الله في دكان في مدينة اندر ومر من أمامهم فرنسي أصلع شديد البياض ، سأل عنه فأخبروه أنه سيف اتْراوَ(chef de travaux) وكان قد سمع به فقال تلقائيا:
هذا هو سَيفْ اتْرَاوَ  يلالي مبيظ هذا السيف
فنبهه أحد الحاضرين قائلا، ذيك مگعدة ما خاسر اعليه شي ، فأكمل الگاف مباشرة:
هو ذ السيف اليَظَّاوَ :: وابيظ كيفت محگن لخريف
هذا هو سَيفْ اتْرَاوَ :: يلالي مبيظ هذا السيف

كان سريع البديهية رحمه الله

وذات مرة نظر نافع إلى صورة ملاكم متحفز على علبة كبريت (علمت le Boxeur) فقال يخاطبه:
ارجل سروالك منكرفه :: وامنعّت للخلق اجهيدك
لحگك تخبط حد ابْكُرْفَه :: ولّ تكرف عن حد أيدك

وفي رحلة على متن إحدى سيارات شركة "Lacombe" الفرنسية للنقل المعروفة محليا بـ "لَكَمْ" طفق السائق يعظ نافعا فقال له:
كندارت لكم ::: يخياتُونِ
لكم دينكم :: وليّ دين

ومرة مرَّ بامرأة تبيع امنيجه ، فقالت له: نافع گولي گاف نعطيك صرَّة من امنيجه، فقال على البدهية:
يلِّ  مَضَرَّه :: وابلا سريرَه
اباش الصرَّه :: عندك لكبيرَه

وذات شاي كانت الكأس مجراها الشمال فصَبَنَ القيّام الكأسَ عن نافع ، فغضب نافع وهم بقول شيء:
ذ القيّامْ أثرو مُزبّي :: ولّ ما ظفَّ لعْمارَ
عندها ظهر القيّام فإذابه رجل يجلّه نافع فقال على البديهة:
استغفرُ الله ربّ :: إنه كان غفارَ

ويقول مداعبا صديقا له ذات شاي:
أتايك هاذ يلخو زين :: معناه گاع إنّو نعمَ
السكر و الورگه لثنين :: ماهم فيه ؤ لا فيه المَ

و كان له صديق يمتلك سيارة اشتراها من ثمن الاسعافات خاصة (ازرع) فقال له:
يَلّي طبْعَكْ ظريفْ :: ؤ يَلّي متْعَدَّلْ كنْـتْ
وَتَّكْ لاجَ لخْريـفْ :: غَمْبَرها لا تَنْبتْ

ولم يكن صديقه محمدن يأكل الشركاش ولم يكن يستعمل دهن "كندي" فقال نافع مداعبا:
محمدن بعد أفگراش :: وسو لمّه تعلمْ بيهَ
غير امحالِ فيه إشركاش ::  والدسمَه ما يِيدم بيهَ

ويقول ذات غزو لنوع جديد من الذباب:
طارِ ذنبان إبان :: امْشَبْشب و ابعرفُ
ماهُ كيف الذنبان :: إلكنّ نعرفُ

ويقول ذات ارتفاع لأسعار النقل:
ثَقْــلَ حَدْ الصبح امْسَافــرْ :: فأربعْ مشكلاتْ احْـميَّ
مُغْدَاجْ ؤفَتْـرانْ ؤدَافـرْ :: وابّاصْ اخمصطعشر مِيّ

وكان على علو كعبه في لغن ذواقة ناقدا ومن جميل تعليقاته قوله معلقا على قول  ولد المبارك ول يمين:
ولّ كان افحومت لجواد :: عامر من لمساح أو لبطاح
عاد اتبطو لرياح أوعاد :: بولرياح اتبطو لرياح
 يقول: ذاك عاد العقوق (بولرياح اتبطو لرياح)

ذات رحلة مررتُ عليه مع صديق لي وقد أوقد نارا على تخوم المذرذرة تصاعد دخانها فقال صديقي يداعبه:
ياموقد النار لاعذبت بالنار..
فابتسم ولم يعلق..

أما لحلو ولد ييين فكان فكها سريع البديهة وكان نديم الأمير احبيب ولد أحمد سالم ، وكان حميميا معه وثمة كلمة كان لحلو يقولها للأمير لايجرؤ غيره على قولها له.
وذات زيارة لوفد من البرانيين نبهه الأمير أن المقام لايسمح فامتثل لحلو.
وبينما الأمير احبيب يلقي كلمة ترحيبية بالوفد ناداه لحلو: الأمير احبيب ..
فنظره احبيب شزرا فقال لحلو: ذاك بعد ابلده.

ونادته الفنانة النعمة منت اشويخ ذات مرة: لحلو هاهْ
فأجابها: لحلو ألا...

وكان للفنان محمد عبد الرحمن ولد انگذي غيبات قد تطول ، وذات غيبة برّكت عليه زوجه الفنانة عيشه منت محمد اعلي شورا فمر عليها محمد ولد أبنو ولد احميدن فقالت له آن برّكت شور اجديد اعلَ حمَّ واندورك تكشيه ل ابگاف وهو "لمچگري بُعين امتينَ" فقال لها:
ما گط افْسالفِ الدهرِ :: يعيشَ سمعو وذنينَ
ءُ لاشافُ كيفتْ لمچگري :: بعين امتينَ ، عَينينَ

ومن جيد گيفان هذا الشوار گاف بابَ ول هدار للنعمه منت اشويخ:
معناهَ عن ذا امن الشعّار :: لمچگري بوعين امتينَ
كان إغنّيها فالتحرار :: ألا كان اخزّي بينَ

وذات تنقل بين نجع السمحة في سهوة أبوظبي ونجع الطَّفْ على تخوم دبي، ضاقت على الفتى حمداً وجوه مذاهبه فقال:
مانِ فالسمحَه مُخَلّ :: ننشافْ اعلَ حالَ زينَ
ويلَ گستْ الطَّفْ امّلي :: ( ويلٌ للمطففينَ)

كامل الحموضة
الكاتب: إكس ولد إكس اكرك 

الخميس، 24 أكتوبر 2019

جريمة قمع الطلاب

جريمة قمع الطلاب

ليست هذه الصور من الانتفضة الأولى ولا الانتفاضة الثانية في غزة..
الجرحى ليسوا فلسطينيين والجلادون ليسو إسرائيليين..
إنها قوات أمننا الباسلة تقمع الطلاب وما نقموا منهم غير أنهم طالبوا ببعض حقوقهم المشروعة.

يستغرب البعض قمع الطلاب بهذه الوحشية وبحضرة نواب الشعب وتحت أعين الكاميرات
لقد مرد الوزير سيدي ولد سالم على احتقار الطلبة فمنع التسجيل بحجة السن وهو قرار مناف للدستور..
وقطع منح الطلاب فعضهم البرد بنابه على جبال الأوراس الباردة وفي أزقة وهران البالية، وعلى مقاعد مقاهي الحي البحري بصفاقس، وعلى ضفاف قناة الصرف الصحي بداكار ، دون أن يصرف لهم درهما ولانقيرا.

وسيدي ولد سالم الذي يتباهى بأنه صيعة فرنسا ، عضه الجوع في بلاد فكتور هيگو و بؤسائه ، فآلى على نفسه أن يذيق كل طالب علم تلك العضة.
وكان يسعه أن يتأسي بالشاعر القديم:
لعمري لقدماً عضني الجوع عضة :: فآليت ألا أمـنـع الدهـر جـائـعـا
و ماذا تـرون الـيـوم إلا طبيعة :: فكيف بتركـي يا بن أم ، الطبائعا؟
حقا من الصعب ترك الطبائع خاصة (طبائع الاستبداد) فلكل امرئ طبعه وحقوق الطبع محفوظة.

لم يكتف ولد سالم بالمنع والقطع بل أضاف خٌلقا ثالثا هو القمع
فجلب الزبانية لقمع الطلاب فساموهم سو العذاب.
ذات قمع سئل سيدي ولد سالم:
لماذا تبطشون بالطلاب وتقمعونهم وهم يقومون باحتجاجات مشروعة وسلمية.
فأجاب:
إنهم ليسو سلميين بيهم اللي ضربوا "مُحَرِّك" الحافلة واعتداو اعليه..
يقصد بالمحرك سائق الحافلة!

يبدو أن قدر الطلاب أن يظل سيدي هو وزيرهم
ذات اجتماع لمجلس الوزراء اقترح وزير المالية مديرا جديدا للضرائب فقطع الرئيس معاوية ولد الطايع  الطريق في وجهه قائلا:
نو نو.. الضرائب بيجل بيجل الضرائب..
وكأن لسان حال عزيز ومن بعده غزواني في تمسكهم بولد سالم:
 يَلُومُونَنِي فِي سَالِمٍ وَأَلَومُهُمْ :: وَجِلْدَةٌ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ

 قبل أشهر تم تداول تسجيل صوتي للفتى عبد الله ولد أغشممت وهو يغني بمقطع من المديح النبوي وتم تداوله على أنه بصوت الوزير سيدي ولد سالم.
قلت لهم إن سيدي غربي الهوى ليس ذلك ديدنه ، فليس  من جمال بني أقيشٍ
يُقعقع بين رجليه بشنّ
وكما قال سيدي أحمد الكتني حين سمّوا عليه (گلبا) صخريا بني اللون فأجابهم:
آن گلبي أكحل من ذاك.

قمع الطلاب جريمة والسكوت عن إدانته جريمة..

حين سمعت أمس خطاب تنصيب الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيّد عظم في عيني الشعب التونسي ، فالشعب هو الرقم الصعب في المعادلة التونسية.
أما شعبنا فهو صفر على الشمال ، وذلك حال الشعوب الخانعة تصبر صبر الحمار الذي سئل مرة عن صبره إلى أين يصل فأنشد:
 فإما أن أموتَ أو المُكاري وإما ينقضي هذا الطريق

كامل الظلم
الكاتب: إكس ولد إكس اكرك