لك الحمدُ مولانا وحُقَّ لك الحَمْدُ
يَرُوحُ كما النعمى ويغدو كما تغدو
فَفضْلُك مَوٌفٌورٌ وَجُودُك غَامِرٌ
ومَنُّكَ بحر إِنَّما جَزْرُهُ الْمَدُّ
لك الحَمْدُ لا كفران، لا الربُّ مَانَعٌ
ولا العبدُ مَطْرُودٌ ولا البابُ مُنْسَدُّ
وَهَبْتَ ولَمْ تُسْأَلْ وَجُدْتَ لسائل
وزِدْت ويعطي الربُّ ما طلب الْعَبْدُ
لك الحمدُ حتّى لا يكونَ لناطق
مِنَ القولِ إلاَّ الحمْدُ والحَمْدُ والْحَمْدُ
لك الحمدُ حتّى يُصْبِحَ الكَوْنُ كُلُّه
عبارةَ حَمْدٍ ما لها أَبَدًا حَدُّ
لك الحمدُ حتّى يبلغَ الحمدُ أَوْجَهُ
فما فَوْقَهُ فَوْقٌ وما بَعْدَهُ بَعْدُ
لك الحمدُ يا مولاي شُكْرَ اسْتِزادَةٍ
وعندَ كريمِ الرِّفْدِ لاَ يُخْلَفُ الْوَعْدُ
فزِدْنا فقدْ عَوَّدْتَنَا مِنْكَ صَالِحًا
وما الرَّدُّ من شَأْنِ الكريمِ ولا الطَّرْدُ
وَصَلّ على العبْدِ الحبيبِ وآلِهِ
صلاةً بها الآبَادُ ما بَرِحَتْ تَشْدُو
تَسامَتْ فليْسَ الْفَكْرُ يَبْلُغُ شَأْوَهَا
ولا الْكيْلُ يُحْصِيهَا ولا الوَزْنُ والْعَدُّ
تَذُوبُ شُؤونُ الْكَوْنِ بيْنَ حُرُوفِهَا
ويُنْشَرُ مَطْوِيًّا بها القَبْلُ والْبَعْدُ
تَقَرُّ بعَيْنِي أن تكونَ عظيمةً
وكان عظيمًا ذلك السَّيِّدُ الْعَبْدُ.
الشيخ الخليل النحوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق