الثلاثاء، 8 أكتوبر 2019

Dhakou weinhou يكتب :الدهماء والبطريق



الدهماء والبطريق : قراءة ....eddehma rim ....كفرت الدهماء بالنموذج الوثن ....حررت كلماتها من بيت الطاعة وممارسة البغاء اللغوي في المعبد المعتم واجترارالصور المومياء .... نزعت عن حروفها تمائم الدجل البلاغي وتشريع السطو على تركة الآخرين....دخلت مدينتها في هدوء وفي الدهماء ...لتتمتع بالتجوال الحر بعيدا عن سجن حراسة التأمين ...رشت المبيد على الحشرات الملتصقة بجذوع الكلمات .......حررت كل الاستعارات والتوريات والتشبيهات والمحسنات من شراك المختطفين وسارقي الآثار القديمة ...شكلت مدينتها بمعمارية جديدة ...تمتعت باكتفائها الذاتي ...لا تستورد أدوات بناء ولا طلاء ولا غراء ولا ألوان ...هي التي تخلق في معملها السحري كل هذه الاشياء ...أحيانا تراقص المعنى ...تختله...ثم تتوقف وتمنحه فرصة أخرى للاختفاء ...لتتمتع أكثر بالقدرة على اقتناصه لكن في الوقت الذي تريد...أما أنا فدخلت هذه المدينة كالبدوي يجد نفسه فجأة بين العمارات وفي قلب أحياء راقية...سيتكرر فزعه من كل صوت ...من منهبات السيارات ...من ارتفاع الأذان في المكبر...من أبواق الترويج ...سيرد التحية للمسلمين في الهواتف المحمولة وهم لا يعنونه سيحاول أن يرى كل شيء في لحظة واحدة..فيزيغ بصره ...ويفقد السيطرة على حركاته وانفعالاته ...أمام باب المدينة وأنا أدخلها من جديد رأيت صورة البطريق ...كلمتا ( بطريق والساحل ) تدلان على أننا عرفنا البحر ذات زمان وإن ابتعدنا منه ...كنا نقول "البطريق" لنفخ "الزداح"...ثم انقلبت عليها كلمة بطرون ....لماذا اختارت الدهماء الدهماء ؟؟؟ ...أتذكرت قول أويس - وله قصة ذات متاع - لعمر بن الخطاب أكون في الدهماء؟؟!!! لكن ما لفت نظري أيضا هو اختيار البطريق ووقوفه على ميم الكلمة ...البطريق مع الدهماء رمز للعطاء ...رمز لصناعة الإنسان النبيل ...رمز لنبع المعرفة ...بياضه لون الطبشور وسواده لون السبورة السوداء ...لا تتقززوا ايها الناس من الإسقاط .. الدهماء تعرف أن الطبشور "أمضى اسلحة الفرسان "...تنقسم كلمة (الدهماء إلى قسمين الده + ماء) البطريق يقف على حلقة ميم (ماء) ...خرج من الحلقة الفارغة والدوران العبثي إلى المجهول...ووقف على بداية كلمة ( ماء) ...الماء هو الحياة ...والماء وطن البطريق...بقية الكلمة (الده) التي ينظر البطريق اليها هي رمال الشاطئ والمحار وما يقذفه البحر من قاعه من أشياء غير متجانسة...هي أرض اللقاء الكبير...والبيض ...والعاصفة والثلج ...في قلب عاصفة الرعد تصمد البطاريق لتكتب ملحمة خلود في أخطر قصص وجود...وهي تخاطب الزمهرير قائلة : مهما قسوت ، صغيري هنا س(ألده (من الولادة وهمزة القطع للقطع)) فيصبح عندنا (الده + ماء = الدهماء)...


من صفحة Dhakou weinhou 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق