الخميس، 10 أكتوبر 2019

قصيدة للعلامة : الحسن بن أبا آل أشفغ محم بن أعمر أبابك الموساني وهي بخطه.



===================
ألا إن ليلى حيُّها اليومَ رائحُ
 فهل أنتَ راقِ الدَّمعِ أم أنت نائحُ

وكيف يَصون الدمعَ صبٌّ بقلبه
 لدنْ شطّ ولْيُ الظاعنين التَّبارحُ

كتمتُ هَواها في الجَوانح أزْمُنًا
 فأبدتْ دُمُوعي ما تُكن الْجوانح

ومَا بحتُ من قبلِ الفراقِ بشوقها
 فها أنا بالشَّوق المبرِّح بائح

نأَتْ فجرت من بيننا بعد بينها
 سوانحُ من طير النوى وبوارح

فهل تلحقني بالظعائنِ جسرةٌ
 تخبُّ إذا كلّ العِتاقُ السَّرادح

تجوبُ بإثرِ الظاعنين سباسِباً
 إذا عَنَّ مُغبَرُّ السَّباسبِ نازح

إذا زُعتها عِبَّ السُّرى خِلتها جَرى
 بِراحُولِها جأبٌ من الحُقبِ فارح

ألا سَامحي بالوصل أيْ مَيُّ إنَّنِي
 بوصلكِ إنْ لم تَصرميني مُسامح

وإن تجنَحِي عنِّي فلا ضيْرَ إنني
   إلى مدحِ أحمد خير الخلق جانح

نبيُّ ظريف الطبع عال مهذب
 كريم السّجايا شامخ الأصل طامح

مُنيرٌ نقي الوجنتين جَبينُه
 إذا دَجْدجَ الإظلام بالليل واضح

حوى صدره علمًا وحلمًا وحكمةً
 تضيقُ؛ وبيتِ اللهِ عنها الصَّحاصح

مَلاذُ أخي الإلْفاج في كلِّ لزبةٍ
 ومَزْكىءِ من قد طوَّحته الطَّوائح

ومن يشتكي سُقما وكلَّ مُطرَّدٍ
 وسارٍ أضافته الكلاب النوابح

له هيبةٌ عُظمى تذُوبُ مخافةً
 غداة اللِّقاء منها الكماةُ المسالح

يجودُ بخيرِ المال في المحلِ دائماً
 إذا ضنّ بالمال الرَّديِّ السّوامح

فها أنا أدعوا الله كي أنل المنَى
 وتَهُجرني دُنيا وأخرى الفواضح

بجاه رسول الله أفضل من حَجتْ
 على قبره عند المماتَ النّوائح

عليه صلاة الله ما سَكب الحببي
  بماءٍ وهبت بالنسيم الرَّوائح
________
عليه أفضل الصلاة والسلام

من صفحة   د.السالم ابن ديد عبود 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق