نعزيك يا أم القرى فاصبري صبرا
فإن لهذا الكسر -إن تصبري- جبرا
وإن لنا في الشيخ، من بعد رُزئنا
عزاء، أيا أم القرى فالزمي الصّبرا
وفي الإخوة الشم الكرام، ففيهم
وفيهن ما يدعوا الجراحاتِ أن تبرا
وإن يكُ أعطاك الفقيد حياته
وأبرأ من مغناك ذمته إبرا
فإن لآكُمَّاطَ عزا ومفخرا
بأن ضم فيما ضمه ذالك القبرا
فقد كان يزهو ظاهر الأرض بيننا
به فغدا يزهو به باطنُ الغبرا
وإن يك عنا غاب حسا فإن في
بنيه معانيه وأخلاقُه الكبرى
وإنكم يابيته وعشيره
لتقفونه باعا وتقفونه شبرا
فلا زال ذاك العلم والحلم والتقى
فقد خبرت أهلُ القرى أهلَه خبرا
فلا يقبل التقسيم إلا عليكم
ولم يك إلا فيكم يقبل السبرا
تشير إليكم بالبنان أكفه
وتغبطكم أيامه الخضرُ والغبرا
وتألفكم فيه الدواة وحبرها
وأقلامكم في كل نازلة تُبرى
فصبرا فإن يرحل كريم فإنما
تجدد -يا أم القرى- مرة أخرى
وكم مؤمن بالله يبسَم صابرا
على قلبه المكلوم والكبد الحرا
أحبتنا هذي مواساة إخوة
وجار، لكم يرجو المفازة والنصرا
فإن تصبرو نصبر مصابًا يعمنا
وإن لكم أجرا وإن لنا أجرا
فلا كان في ناديكم الدهر غير ما
يسر وإلا ما جرى ذالك المجرا
ولا لقي الشيخ الددو سوى الذي
تمنى، فقد أفنى بمطلبه العمرا
ومن كان عبدالله فالله حسبه
وإن له ألا يجوع ولا يعرى
أولائك أهل الله فازوا بقربه
مجيبين داعي ربهم لهم البشرى
وسحت بآكُمَّاطَ ديمة رحمة
وأُلْهمتِ ياأم القرى الحمدَ والشكرَا
الأستاذ والشاعر الكبير: لمربط ولد الدياه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق